الرئيسية / أخلاق / من تعاليم التربية الثورية

من تعاليم التربية الثورية

ليست الحياة هي الانتصار على الخصم، وليست الهزيمة نهايتها، وYنما الحياة هي النهوض دوماً بعد السقوط. تستطيع الحياة أن تسقطنا، ولكن النهوض والمضي باختيارنا نحن.

مغذى الفيلم الأخلاقي للممثل البارع (جاكي شان)

هذا ما كان مغذى الفيلم الفلسفي الاخلاقي للممثل البارع (جاكي شان) The Karate Kid وهو يعلم تلميذه فنون القتال واخلاقياتها .. وفي الفيلم ، سألت الام (جاكي شان) عن كم عدد المتدربين لديه ، فأجابها (واحد) ، وكان هو ابنها (دراي) .. وكم من معلم مخلص لرسالته كرس جل وقته وجهده من أجل تعليم انسان واحد مادام ليس سواه على خط تخصصه ،

وكفى به نجاح هذا الانسان .. وفي الوقت الذي راح فيه معلم آخر في المقابل له في اخلاقه ، بنظرته الحارقة للحياة راح يدرب تلاميذه فنون القتال وفقاً لتعاليم فيلسوف القسوة (نيتشه) في قوله بإرادة القوة وأخلاق السادة الوحوش البطاشين بلا رحمة وليس اخلاق العبيد الرحماء ، فكان شعاره وحكمته الكبرى لتلاميذه الكثر (نحن لا نوقف القتال عندما يسقط عدونا .. لا رحمة في التدريب ، لا رحمة في المنافسة وفي الحياة) كناية عن الامعان في الايذاء والتنكيل بالخصم حتى القضاء على حياته وكل الوسائل في ذلك لديهم مباحة.

عندما حان وقت المباراة

وعندما حان وقت المباراة القتالية، وكان النزال بين الفتى الزنجي الصغير (دراي) والفتى الاقوى والاعنف من فتيان المعلم ذاك .. وعندما سقط (دراي) بتكرار الضرب على كسر في ساقه ، تذكر كيف نهض معلمه (جاكي) بعد مأساته في فقده عائلته الصغيرة بحادث السيارة.. فكانت تلك الدافعية التي جعلت الفتى ينهض على ساقه المكسورة وقاتل حتى انتصر.

حينها كان هذا المشهد هو البيان امام تلاميذ معلم القسوة بالعمل الذي كان يعلمهم فقط ان لا يرحم خصمه اذا سقط بين يديه ولكنه لم يعلمهم قط كيف ينهض اذا سقط هو بين يدي خصمه كأنما الهزيمة ليست اصلا حالا من احوال الحياة في خاطره ، فخرجت كل حساباته خاطئة وتعاليمه فاسدة أمام نهوض الفتى بعد كسرته ثم غلبته على خصمه بعد ان كان اقرب للخسارة ، ولذلك وقف تلاميذه بعد المباراة بالتحية للمعلم (جاكي) فق عادوا بالطبع الى الفطرة السليمة فيهم فعلى قول (جاكي) لا وجود للطالب السيء ، المعلم وحده هو السيء.

رواية (الوحش الوحش الوحش)

عبر عن معنى النهوض الخلاق بعد السقوط (فرح انطون) في روايته (الوحش الوحش الوحش) نهض (متى حارون) بعد ان دقته وحوش المدن ، فعاد بالبعد عنها حينا من الزمن بطلا من جديد في اخر الرواية كما كان في اولها .. حيث قرر ان العالم الحقيقي هو الذي يسود فيه الخير والصلاح ، وان اصل الشر الوحش الذي في الانسان وان هذه الوحوش البشرية تصنعها حياة المدن ..وهذا يشبه كثيراً أقوال (ثوماس هوبز) أن الاصل الذي نشأت المدن من أجل منعه وهو أن الانسان ذئب على أخيه الانسان وأن الكل كانوا في حرب ضد الكل ، ولكن هل عادت الحرب داخل المدن بعد ذلك على صور جديدة وفنون أخرى ؟

لذلك علم (جاكي) فتاه انه يخطئ من يظن ان فنون القتال هي من اجل القتال بل هي من اجل تحقيق السلام بين البشر ومن اجل مساعدة الانسان على النهوض مجددا بعدما تسقطه الحياة ارضا ودون اعتبار لربح او خسارة .. الم يعلمنا الله تعالى (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم).

كيف نسيّر قوافلنا رغم عواء الذئاب ونباح الكلاب

وكما كان هذا الحال المثالي للفرد من الناس ، فهو ايضا للشعب .. فهو ايضا للشعب الكبير ان كبا ورزح دهرا تحت احذية الطغاة .. فلربما امتلأت مدن الشعب الكبير بوحوش لبسوا جلد اهلها وهم ليسوا هم من اهلها حكموا الوطن فخانوه وباعوه واشتروا به ما لأنفسهم وعشيرتهم الاقربين ، فاخرجوا الاموال والثروات الى حيث يعلمون وتركوا اهل الديار متسولين خارج الاسوار والنوافذ وهم يرون بأم العين نهب خيرات بلادهم .. ولكن الحر لا يهان والكريم لا يضام ، والثورة اذا اشتعلت فلا تخبو جزوتها حتى تحرق فتطهر .. فقط على الشعب ان يتعلم كيف ينهض ويمضي ، فقد صبر على السقوط تحت الظلم عقودا طويلة افلا يصبر من اجل النهوض سنة او سنتين ، بلى .. ولنتعلم جميعا كيف نسير قوافلنا رغم عواء الذئاب ونباح الكلاب.

فيديو مقال من تعاليم التربية الثورية

أضف تعليقك هنا