الرئيسية / الحياة / هل نحن في الزمن الخطأ أم نحن الخطأ؟

هل نحن في الزمن الخطأ أم نحن الخطأ؟

الكاتب صلاح الشتيوي

لو قيل لي، وأنا في بطن أمي أني سأكون هنا لما قبلت الحياة، لو قيل لي أن الحياة ممتلئة بالظلم والظلَّام لما تنسمت الهواء، لو قيل لي أن الانسان سيدمر كل شيء على هذا الكوكب لما فتحت عيني لأرى الخراب والفناء، لو قيل لجدي أن بني ادم سيصعد يوما على القمر لما صدَّق ولقال هراء.

أرض الأجداد

لو قيل لجدي أن في وطني سيوجد من يبع ويخون ويسرق أقوات الفقراء المستضعفين ويتاجر بدماء الشهداء لكذبني وما صدَّق.
لو قيل لجدي أن أرضك ستنبت فيها سنابل القمح والشعير وتروى شجرها ماءا فتغدق زيتا. لا يضاهيه اي زيت، لو قيل لي له ان ارضك ستنتج تمرا وبرتقال وليمون، لو قيل لجدي أنه على الرغم من كل خيرات أرضك فأحفادك ليسوا أحرار بل هم مرهونون الى البنوك بقروض الى الابد.

لو كنت اعلم يا جدي لهربت الى الصحراء انتظر الغيوم لتغطيني بقلبها الحنون من حرارة هذا الجحيم، لو كنت اعلم لتركت الارض ووطأة النجوم هربا من الظلَّام.

أصدق أو لا أصدق

أصدق او لا أصدق ما يجري، هل نحن في الزمن الخطأ او اننا نحن الخطأ.

أصدق او لا أصدق ان دولا كانت في أتعس الحالات فتحولت وارتقت ونحن الى المنحدر ذاهبون.

أصدق او لا أصدق اننا صرنا من المصدرين للإرهاب باسم الدين.

أصدق اولا أصدق ان الحليب كان يرمى في الشوارع واليوم هو مفقود.

اصدق او لا اصدق ان صابت القمح كانت قياسية والكثير منها جرفت المياه.

هل سياتي يوماً؟

هل سياتي يوما ترخي الشمس جوانحها على الارض وتحن على وطني وتنوم.

هل سياني يوما نتغلب فيه على الظلم وندفن الفساد.

هل سياتي يوما نتغلب على الفوضى وتصير عدنا فعلا شعبا يحترم نفسه.

هل سياتي يوما نفهم ان مستقبل الاجيال القادمة في خطر.

إلى أين نحن متجهون؟

إلى أين ستكون وجهتنا وما هو مصير أجيالنا ومستقبلهم؟

ماهي وجهتنا كلنا بلا تمييز انا،انت ،هو ،هي ،نحن انتم،هم؟

يا ابناء وبنات تونس العظيمة اين تتوجهه بوصلتكم والى اين سيكون ابحاركم؟ لقد اضعنا الاتجاه وغرقت السفينة.

اضعنا اقتصادنا ودمرنا مصانعنا واتبعنا تعليمات صندوق النقد الدولي فتهنا.

صرنا نعيش بما ينتجه غيرنا ونورده من وراء البحار وأهملنا حقولنا ومزارعنا.

ابناءنا تركوا البلاد وفي البحر ارتموا هربوا من وطنهم من اجل لقمة، قطعوا الفيافي والقفار والبحار والاودية تاركين وطنهم وتشردوا في البلدان، إستقبلهم الموج العالي وبلعهم الحوت اللعين ولم يكن رحيم.

أين الحرية والشغل والكرامة؟

أين كرامتنا اين حريتنا اين شغلنا، الم ننادي ايام الثورة وكان شعارنا شغل حرية كرامة وطنية.

أين الكرامة؟ وابنائنا في الغرب مسجونين والباقي في البحر غارقين.

أين الشعل؟ والبطالة تزداد يوما بعد يوما والمصانع تغلق كل يوم وسط والسكوت يستمر ولا من سائل من هو السبب في غلق كل هاته المؤسسات وهروبها من البلاد.

أين الحرية؟ ونحن مدانين الى الغير، ضحى الشهب بالكثير ولكنه لم يجني الا الفقر والفوضى فأي مستقبل ينتظرنا واي حياة.

كفانا تشتتا

كفانا تشتت كفانا نقاش سلبي وتطاحن يا أحزاب، فالصراع والتشتت يتسبب في تأخرنا وتخلفنا. متى ننسى احزابنا متى ننسى الناجح والخاسر في الانتخابات، ونفكر كيف نتجمع لإنقاذ الوطن وخلاص المديونية وتطوير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار.

متى نفكر ونبني لنكون مثل المانيا واليابان بعد خسارتهم للحرب، اليس لنا وطنية مثلهم كفانا جهلا وظلام وفتن كفانا تفرقة وتشتت اين عقولنا؟ الا تعمل،لنترابط وننسى البغضاء والكره ويكون شعارنا الحوار والمحبة والتعاون من اجل النجاح ونكون بذلك خير امة.

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

أضف تعليقك هنا