الرئيسية / الحياة / أبي في قلبي إلى الأبد

أبي في قلبي إلى الأبد

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

أنام وفي جفني صورتك لا تفارقني تتنقل إلى حلمي تلامسني كنسيم عليل في يوم حرِ، أحس بك وأنت جالس بجاني تنصحني ترشدني تعانقي…ترافقني في حلمي إلى البحر لتذكرني كيف كنا نصطاد معا …نرمي السنارة وننتظر ونعيد الرمي مرة ثانية فثالثة وأخيرا تغمز السنارة ونمسك معا السمكة تتمعنها أبي ثم تقهقه وتقول: السمكة بعين وأحدة فلو لم تكن كذلك لما علقت” وأمسكنا بها وضحكنا معا طول الطريق ونعود الى المنزل والسعادة تغمرنا.

الحلم الضائع

انتهى حلمي على تغريد عصفوري الذي سجنته في قفص ولم افهم ان كان يغني او يستغيث لم افهم ان كان سعيدا في قفصه او حزين لسجنه.

استيقظت ولكن ستبقى صورتك في حلمي ترافقني الا الابد، استيقظت وانا افتح جفني على صورتك امامي معلقة في الجدار وانت جالس على كرسي بجاني وسط الاشجار

هل استدعيك لشرب قهوة او اتخيلك ترشفها معي، اواني صرت مجنون فان جننت بحب ابي فهذا معقول وليس غريبا فكن من محب وصف بالجنون.

أبي

ابي الموت حقا اما رائحتك فستبقى جزء منك استنشاقها فلا ترحل، ابي كلمة نطق بها لساني وخرجت من حلقي شهدا لا يوصف، وفجأة تجمدت في فمي وأغلقت مخارج الحروف ولم اعد اناديك بها وأين انت لأناديك، اين انت كي اتغنى بها اين انت لاستقبلك وانا اجري في الطريق واصيح ابي.

على دراجتك اركب وكأني شبل وراء اسد اتدرب واعانقك تعانقني واشم رائحتك فتسري في انفي الصغير رائحة العنبر رائحة تمنيت ان اشمها ولو لمرة، بحثت عنها فلم اجدها، فتشت عنها حتى في العنبر، شممت جميع العطور فلم تشبهها.

فراق الأحبة

سالت الشمس والقمر توسلت عطارد والزهرة، ناجيت زحل ونبتون، اجابني نبتون وهو الابعد اسال الأرض لك أقرب.سالت الرياح عنها سالت الريدان فلم تفهم، توسلت الحرور السموم، بكيت بين يدي العاصفة السيهوج، اجابني النسيم العليل لن تجد لرائحة ابيك مثيلا.بحثت عند الزهر عند الورد فحزنوا لحالي وتأسفوا لمئالي وأخبروني شفقة بان رائحة ابيك لا تزرع، رائحة ابيك عطر لا يوجد، عطر ابيك لا ينتج عطر ابيك حبا لا يصنع عطر ابيك دفن ولن يرجع.

دمعت عيوني وانا أكبر وحب ابي يترسخ، دمعت عيوني لفراقك، دمعت عيوني ونزلت فلفلا يحرق الموت حقا اما رائحتك فلن اتركها ترحل.

قلم بدون حبر فهو بلا روح ولا حياة

حبر القلم يتنقل فيكتب. جف ولم يفارق يدي ولا الورق وواصل الكتابة هو بين يدي يتحرك هو ﻻ قيمة له بدون حبر فهو بلا حياة وانا اواصل الكتابة على الورق بقلم ليس به حبر دون ان اشعر فالحبر انتهى والقلم يرفض التوقف لقد فهم ان الكتابة افكار وابداع، حتى وان جف الحبر فهي تبقى، فهم ان الانسان بدون افكار ولا ابداع هو كقلم بدون حبر فهو بلا روح ولا حياة.

تراقصت الحروف وسط الكلمات فنطت الفواصل بين الجمل وبقت النقاط تتوثب لتجعل مما سبق جمل تجمعت الجمل لتعبر عما أحس به فالسماء سوداء حزينة كقلبي المسكين ﻻ تمطر تتماسك فلا تنزل كدموعي المتجمدة في مقلتي ينفطر قلبي على موت ابي وتنهمر الدموع فلا تنشف تتساقط كأمطار الخريف على وجنتي امسحها لكن الحزن في داخلي ﻻ أستطيع محيه فلا يمسح الموت حق والفراق مرّ والحياة تستمر تلك هي مشيئة الله والحمد لله على كل حال.

 

بقلم: الكاتب صلاح الشتيوي

أضف تعليقك هنا