الرئيسية / سياسة وفكر / دراسة وتحليل في قرار البرلمان الأوروبي حول الوضع في الجزائر

دراسة وتحليل في قرار البرلمان الأوروبي حول الوضع في الجزائر

بقلم: كمال كرلوف

إن الدارس والمتمعن في قرار البرلمان الأوروبي حول الوضع في الجزائر يمكنه أن يستنتج ويستنبط الأفكار التالية:

  1. الجزائر مستهدفة في كل الأوقات ويترقب لها كل مرقب ويغتنمون الفرص لحشر أنوفهم في المسائل الداخلية للجزائر، ليس حبا فينا ولكن من أجل مصالحهم ومصالح شعوبهم.
  2. وجود شرذمة من أبناء جلدتنا، أعداء الشعب والوطن الذين ينفذون أجندات خارجية ضد وطنهم من أجل مصالحهم الشخصية.
  3. هذه الشرذمة متعددة الأوجه والمواقع، لا تحترم حرية الرأي أو الديمقراطية، بل ما يهمها هو مصلحتها الشخصية فقط، والأغلبية الساحقة منهم يملكون جنسيات أجنبية وفرنسية على الخصوص.
  4. الكثير من الداخل (الشرذمة من أعداء الشعب والوطن) والخارج لا تريد الاستقرار والتطور للجزائر بل تريدها ضعيفة وتابعة، وتعرقل كل مسعى يهدف إلى تقويتها، وترفض المسار الانتخابي لأنه المخرج والحل الأمثل والمخرج من الأزمة السياسية الراهنة.
  5. سلمية الحراك الشعبي الجزائري ووقوف الجيش الشعبي الوطني إلى جانب شعبه كانت ضربة قاسية وموجعة لمدعي حرية الرأي والديمقراطية في أوروبا، حيث لم يتوانى هؤلاء الأوروبيون في قتل وجرح واعتقال العشرات من المتظاهرين السلميين والزج بهم في السجون كما حدث مع السترات الصفراء في فرنسا، حيث وحسب بعض المصادر فإن عدد القتلى تجاوز العشرة وعشرات الجرحى والمعتقلين دون محاكمة في السجون. كمحاولة منهم لتشويه حراكنا السلمي الذي أصبح مضربا للمثل ونبراسا يقتدى به.
  6. كان لهؤلاء الأوروبيون وعلى رأسهم فرنسا يد طولى في صناعة الرؤساء سواء في الجزائر او في كل مستعمراتها السابقة، حيث كانت تعقد صفقات هامة مقابل دعم هذا أو ذاك بالاستعانة بالعصابة.حيث أصبح جليا أن القيادة الشريفة لجيشنا الوطني الباسل قطعت عنهم الطريق فلم يجدوا إلا تعكير صفونا بهذه الترهات والخزعبلات التافهة.
  7. الكيل بمكاييل عدة تبعا لمصلحتها، فكان من الأجدر أن يندد البرلمان الأوروبي وينتصر للمستضعفين في فلسطين والبورما وغيرها من الدول والأقليات المستضعفة والمضطهدة والمهضوم حقها جهارا نهارا بدل الزج نأنفها في دولة مستقلة وسيدة.
  8. كانت من المفروض ومن الأجدر لإصدار بيان يدين رئيس جمهورية وحكومة فرنسا التي قتلت وجرحت واعتقلت بالقوة والعنف المتظاهرين السلميين المعروفين بالسترات الصفراء لا لشيء سوى للمطالبة بحقوقهم الشرعية في حياة أفضل، وكأنها عجلة التاريخ تعود إلى الوراء وتذكرنا بالاضطهاد الذي سبق الثورة الفرنسية. أو أيضا النظر في قضية إقليم كتالونيا الاسباني الذي قام بانتخابات مطالبة بالانفصال عن اسبانيا الأم وتم الزج بقيادتهم في السجون ولا يزالون حتى اليوم قابعين فيه، فأين أنت أيها البرلمان الأوروبي، حل مشاكلك أولا واهتم بأمور مواطنيك.
  9. رغم القمع الكبير الذي تشهده الساحة المصرية من اعتقالات وسجن وقتل علني ومنع للتظاهر السلمي بالعنف وبكل أساليب القمع البوليسي، بل الأدهى هي حتى القتل العمدي مع سبق الاسرار والترصد لزعماء شرعيين منتخبين وتم الانقلاب عليهم بالرصاص والنار وقتلهم في السجون كما حدث مع الرئيس المصري محمد مرسي لم يصدر البرلمان الأوروبي أي بيان تنديد أو أي قرار يدين القيادة المصرية بل اكتف بالصمت والتفرج، وذلك باعتبار مصر منطقة نفوذ أمريكية فلا ولن تتجرأ أوروبا أن تصدر أي بيان أو حتى تنديد رسمي دون أن تحصل على التصريح والترخيص المسبق من الولايات المتحدة.
  10. قال الامام عبد الحميد بن باديس رحمه الله وقدس ثراه وجعل الجنة مأواه ” لو قالت لي فرنسا إشهد أنه لا إله إلا الله تدخل الجنة، ما شهدت بذلك، لأني أعرف أن كل ما يصدر وما تقوله وتفعله فرنسا هو ضد الأمة الجزائرية“، وما دام فرنسا وأصدقاؤها الأوروبيون يعارضون الجيش الشعبي الوطني ويعارضون المسار الانتخابي بحجج واهية، فنحن نقول لهم نحن مع جيشنا وقيادة جيشنا الشعبي الوطني ونحن مع المسار الانتخابي ومع انتخابات 12 ديسمبر 2019 وليخسأ ا لحاقدون.

الشيء الخطير في هذا البيان

الشيء الخطير في هذا البيان الذي لا يسمن ولا يغني من جوع هو ليس القرار في حد ذاته بل الأبعاد المخفية من ورائه ومن يدفع لذلك. وفي الأخير يجب على الشعب الجزائري أن يتفطن لما يحاك من حوله ولما يراد أن تِؤول إليه بلده الجزائر، وأنه مستهدف والكثير من الداخل والخارج لا يريد الخير للجزائر وعلى أبنائها الحفاظ عليها والالتفاف حول جيشه الشعبي الوطني حامي الحما، وأن يكون يدا واحدة في وجه أعداء الوطن وأعداء الشعب، ونقول لهم أرواحنا ودماؤنا فداء للجزائر المحروسة بإذن الله.

عاشت الجزائر عزيزة شامخة

عاشت الجزائر عزيزة شامخة

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الجزائر في 30 نوفمبر 2019 عن مجموعة مبادرة الفاتح نوفمبر 2019 المنسق الوطني للمبادرة كمال كرلوف الهيئة القيادية كمال كرلوف / بوشلاغم محمد / مصطفى مقدم/ سعيد فضالة / عباس شويخي/ يزيد بوطيغان/ لقمش كلوف كريمة / قروم نبيلة / براهيمي محمد / مستورة حاج/ حبيب أحمد/ زواوي بوعسرية / إبراهيم سارية / الطاهر زغوبي / عبد الناصر نويس/ حمدام محمد/غالم رمضان. هيئة الاعلام والاتصالكمال كرلوف / بوشلاغم محمد / مصطفى مقدم / سعيد فضالة / عباس شويخي

بقلم: كمال كرلوف

 

أضف تعليقك هنا