الرئيسية / مشاعر / عودة الحبيب الأول

عودة الحبيب الأول

من منا لا ينتظر حبيبه يعود من سفره الطويل وغيابه القاتل ليعيد للقلب دقاته وللروح حياتها وتستيقظ المشاعر من جديد لتقول في حضرته ما لم يقال في كتب الغزل والشعر منذ الأزل.

عاد وهو يحمل معه رسالة وباقة ورد حمراء

عاد وهو يحمل معه رسالة وهداية وباقة ورد حمراء فاقعة اللون عطرها قد نظف أتربة وجفاف الحي والمدينة. عاد والشوق ان لمسناه أحرقنا .. عاد والشوق قد فاق حبات رمل صحاري العالم كله.. عاد ويوم عودته عيد. يعلم أن محبوبته معشوقته تنتظر منه كلمة لتحيي الحب من جديد .. لتعيد الذكريات الجميلة وتمحي كل الأوجاع وأثار الغياب الصعبة المؤلمة الناضجة رغم زمن من الفراق.

لم ترحل الحبيب الأول بارادته وانما لترك حبيبته تعيش السلام والسعادة في العالم الذي فضلت الذهاب اليه وعانت فيه وهو من بعيد مع كل ألم تتألمه قلبه تزيد نبضاته ويتصاعد التوتر والقلق عنده وكأن التوأم قد شاهد بقلبه توأمه الحياة عنده حزن قد غير ملامحها ومزق ثيابها ورمى بسمتها وغيرها من نور الى ظلام تعيشه.

عاد ليقول لحبيبته أنا هنا جئت للبقاء الدائم بجوارك 

عاد ليصرخ في وجهها ويقول مالم يستطع قوله منذ زمن.. عاد ليزيل كل الابتلاءات والأحزان ويضعها في بستانها الذي يشبهها.عاد ليعطيها ولادة جديدة بعالمه بعيدا عن كل ما يلوث الحب ويلطخ ملامحه.. عاد وهو أصلا لم يغب فهو حاضر بالقلب بالعقل بالروح بالتفكير .. عاد ليقول لحبيبته أنا هنا جئت للبقاء الدائم بجوارك .. ليطمئنها وتعود الوردة الجميلة الجذابة التي عشقها بكل تفاجيلها

رسالة بها قلب ينطق ويبكي

عاد وبيده رسالة لا تشبه أي رسالة رسالة بها قلب ينطق ويبكي فرحا فرحا فرحا فرحا.. ومعه عطر مكة ومرأة أميرة وعباية الأنيقة وسماعة أذن لتسمع بها رسائله الصوتية الصباحية والمسائية والنصف يومية وأحمر شفاه باللون الذي يشتهيه وساعة يد وردية عقاربها دقات قلبية بحبيبات ألماسية وقلم نصفه رمادي ونصفه الأخر أزرق بحبر لا يجف لتسافر حبيبته هي والقلم والورقة بقلب الرسالة الموسيقى التركية الهادئة التي أعشقها وصوت وائل جسار وفضل شاكر كما يفضلهما الحبيب الأول.

رسالة الحبيب الأول:

حورية جورية هي نور قلبي…

عشقت الورود والزهور حين رأت عيني وجهك المبتسم

جميلة صباحي.. مجملة يومي بطلعة وجهك الصافي…

أسكنتي بروحي الحنين والشوق لرؤياكي يا حبيبتي…

وتأملت وتأملت وأطلت النظر الى بريق عينيك فرأيتك زهرة الجوري شامية الجمال جزائرية الروح والمولد

لم أجد في دنيايا أجمل منك جمالا ورةحا

إحترت في وصفك هل أنتِ فراشة أم أنت ملكة الزهور

عجزت كلماتي أن تكتب وتصف حيرتي في وصفك

صارت روحي تخاطرني بألقاب للحسن والعظم

لم أجد وصفا الا وأنت على عرش النساء

سلطانة وملكة ملكاتجميلات النساء

قدرك أنك لا توصفين بين نساء الدنيا بعظمتك .. انك توصفين بين حوريات الجنان

حورية نشأت في جنة

حورية نشأت في جنة أنفاسها من هواء الجنة .. طعامها من الجنة أنار وجهها

لمعة عينيها بنور الجنية فسميت نورة الروح وطاعة الرب

نعم هي نور قلبي .. حوريتي التي أنارت روحي حين رأيت بهجتها ..

أنارت روحي بنور روحها

ها هنا أنا يا حبيبتي

وددت لو أنك ولدتي معي كي تنشأ روحي معك .. لاحظا بجمال روحك ووجهك في المولد

ها هنا أنا يا حبيبتي مرت وتمر أيام وأنتي خالدة بالروح وساكنة بالقلب

حلزدك كونك لست زهرة ببستان

خلودك كونك جورية حورية الجنان

أعشقك نعم أعشقك تلك هي كلمات روحي

روح حاضري وخليلة مستقلبي يا نورة القلب

تباعدنا قارتين من البلدان والمدن

في كل مدينة تمر روحي بها

 إني أعشقك يا نورة القلب

أنقش عللا جدران مساكنها وعلى أحجار جبالها كلمات العشق

” اني أعشقك يا نورة القلب”

أكتب عند كل بئر من المياه أن نورة هي ساقية الروح

حين أروي جسدي بماء أغذي روحي برؤيا ساقية الروح نورة دربي

أحلق في سماء المدن وأنثر قصاصات من أوراق الزهور

رسمت وجهك فوق الماء فأبحر وجهك بنوره

كتبت بكل قصاصة منها أنك حبيبتي .. حبيبتي

قصدت قصائد الشعر في كل قصاصة

نثرتها بالمدن لأخبر الكون أنك الحياة والحب لي يا عطر كلماتي وأشعاري

أبحرت بين بحار الكون والأنهار

في كل بحر كتبت على مائه بدمي

بأنك حبيبتي وأن روحي هي ملك لنورة القلب

رسمت وجهك فوق الماء فأبحر وجهك بنورة

ينير ظلام البحر ويحرصني وأنا أصارع موجات وموجات لأصل بسفينتي الى مرساك

أنت تحملين عطرا لا تحمله أي من نساء الكون

حلقت مثل الطائر وأبحرت مثل الأسماك وصرت أركض هنا وهناك

أبحث عنك بين مدن القارات.. أبحث عنك بين نساء الكون

وحين استنشقت عبيرك أدركت أنك من تقفين أمامي

فدوما وقبل لقياكي عطرك يسبق رؤياكي

أنت تحملين عطرا لا تحمله أي من نساء الكون

لكونك حورية وحورية الجنان

أتعلمين في أي مدينة وجدتك؟

عطرها زهور من بساتين الجنان يانورة ومهجة جنتي

أتعلمين في أي مدينة وجدتك؟؟

وجدتك في مدينة زينت أسوارها برسمات لوجهك

وكتبت على أبوابها جنة النور نورة.. عطرت سمائها بعطرك .. عطر دم الغزال المسك

خطوت بها خطوات وقلبي يملئه رجفة العشق في كل خطوة

أحسست أني مسير في طريق لا أحسب له خطا في طريق يجذبني الشوق الى نهاية لا أعلمها ولكن أدركت فيه قرب لقياكي

خليلة دربي نورة القلب

أسرعت في خطواتي وصرت أركض وأركض بطريق أشجاره من الزان والبلوط ووروده أزهار الجوري تزينه فروع الياسمين والفل

حين وصلت نهايته تأملت عيني مندهشة لجمال وضخم المشهد

فا رأيت ما أعظمه من عرش .. عرش سلطانة ملكة ملكات الاناث

حورية الجنان وروحي وعقلي وخليلة دربي نورة القلب “.

فيديو مقال عودة الحبيب الأول

أضف تعليقك هنا