حتى لا تخنقنا كلماتنا

بين كل فينة وأخرى تخرج علينا حركة حماس بتصريحات توتيرية، بإطلاق عبارات التخوين والتكفير لمؤسسات ومنتسبي السلطة الفلسطينية، ومن أجل وضع النقاط على الحروف، وإلزام حمااس بأقوالها، وما يترتب عليها من نتائج، وما يندرج تحتها من مخرجات، ينبغي فهم ما يلي:

الإعلام وحركة حماس

أنّ الهجمات الإعلامية التي تشنها حمااس منذ أن خلقها الله ، وإلى الآن على أذرع الثورة الفلسطينية -سابقاً-، والسلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية -حالياً- هي غير منطقية، ولا أخلاقية، وهي تندرج تحت المناكفات السياسية الحزبية الضيقة، لا لأن السلطة اقترفت جرم الخيانة، ولا لأن أجهزتها باعت الوطن ولا من أجل الدين، كما تدعي حمااس.

أنّ من المنطق أن الوطنيّ الشريف لا يضع يده أبداً مهما كانت الأسباب في يد خائن، إلا إذا انحرف، وتلاقت أجندته مع ذلك الخائن، وأصبحت بوصلته المصلحة الشخصية والفئوية، فإذا كانت السلطة وأجهزتها شريفة، وطنية، فلماذا كل هذه الحملات البشعة، والغير مبررة من حماس عليها، وإذا كانت عكس ذلك فلماذا أبرمت معها عشرات إتفاقيات المصالحة، ومئات الجلسات “الأخوية”، ولماذا انضوت تحتها سلطتها ومجلسها التشريعي.

فالعميل عميلٌ، والخائن يبقى خائناً، ومن يصافحه عميل مثله، وخائن مثله، ويدور في فلكه، فأين المصلحة الوطنية إذن في مصافحة اليد الملوثة بدماء أبناء الوطن، وبما أن السلطة خائنة بمفهوم حماااس.

الخصومة بين فتح وحماس

فإن من يضعُ يده في يدها خائنٌ مثلها، وهو ما ينطبق على حمااس، وبقية الفصائل، وبناء عليه فإن فصائلنا على بكرة أبيها خائنةٌ عميلة، وهذا يندرج أيضاً وبلا شك على جموع الأتباع والمريدين، فمن بقي إذن دون أن يتلوث بنتائج هذه الحملات الغير عقلانية واللامنطقية، والبعيدة عن شرف الخصومة.

أنّ الحقيقة التي ينبغي أن يفهمها كل ذي لبّ وعقل، و إدراك وفهم، أن الخصومة بين حماس وفتح هي خصومة سياسية فئوية، دنيوية مصلحية، على قسمة منصب، وفتات سلطة، أما الدين الوطن فهما -والذي نفس أيمن بيده- من تلك الأفاعيل الشنعاء بريئان.

فيديو مقال حتى لا تخنقنا كلماتنا

 

أضف تعليقك هنا