هل تكون أزمة المنظومة السياسية الإسرائيلية فرصة لفتح لتوحيد صفوفها؟

بقلم: أسامة قدوس

لم يسبق أن تعرضت حركة التحرير الفلسطيني فتح عميدة المقاومة عبر تاريخها الطويل لامتحان عسير كما تتعرض له اليوم , ففي ظل تواصل موجة الانشقاقات و الصراعات الداخلية, بدأ الحديث عن إمكانية ضمور الوزن السياسي لفتح و انحسار شعبيتها لاسيما وان ما يعيشه البيت الفتحاوي من اعتزاز يقابله عمل دؤوب من الحركات المنافسة لاستمالة أنصار فتح.

التحدي الحقيقي بالنسبة لحركة فتح

يرى المهتمون بشؤون الشرق الأوسط أن التحدي الحقيقي بالنسبة لحركة فتح يتمثل في قدرتها على المحافظة على وزنها في الرقعة السياسية الفلسطينية، والتي على خلاف السابق اختلف فيها عدد المشاركين و لم تعد ثقافة القطبين: حماس فتح, تحكمها.

رغم خطوة الوضع , الا ان كل المؤشرات تجعلنا متفائلين بمستقبل فتح “العمود الفقري للثورة الفلسطينية” فالاحتفالات الشعبية الواسعة التي اقامتها الحركة اول الشهر في ذكرى تأسيسها أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان فتح تتبوأ مكانة خاصة جدا لدى كل فلسطيني.

المؤامرات الداخلية و الخارجية

تجدر الاشارة الى ان الاصوات التي بدأت تتعالى داخل فتح لضرورة تغليب مصلحة المجوعة و تجاوز كل الخلافات الماضية لم تعد مجرد دعوات منفردة بل اضحت هذه الدعوات توجها عاما داخل الحركة يُتوقع ان يساهم في فترة قصيرة في استعادة الجسد الفتحاوي لعافيته بعد ان نخرته المؤامرات الداخلية و الخارجية.

في ذات الاطار اعتبر العديد من المحللين السياسيين ان الازمة السياسية في اسرائيل ستخدم فتح أيما خدمة , اذ يُعتقد ان انشغال دولة الاحتلال بتبعات نتائج الانتخابات المربكة و انكفائها على شأنها الداخلي سيعطي حركة فتح ما يكفي من الوقت لتوحيد صفوف و رشح الخبيث من الطيب من أعضائها.

الأوضاع على الساحة الفلسطينية

لا شك أن الأوضاع على الساحة الفلسطينية ليست على ما يرام ، الا ان استعادة فتح عميدة الثورة الفلسطينية لعافيتها سيساهم و لو جزئيا في حل العديد من المشاكل التي يعيشها الفلسطينيون عبر إحداث نحو من التوازن داخل الرقعة السياسية الفلسطينية التي لازلت الى اليوم تبحث عن هوية وطنية جامعة .

بقلم: أسامة قدوس

 

أضف تعليقك هنا