مركزية فتح : صفقة القرن لن تمر

بقلم: أسامة قدوس        

بعد طول انتظار أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإسبوع الماضي عن خطته للسلام في منطقة الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا باسم صفقة القرن,،عقب اجتماعه برئيس الحكومة الإسرائيلية ببنيامين نيتنياهو و الذي شارك منفرداً في مراسم الإعلان عن تفاصيل الصفقة المقترحة وسط غياب كلي لأي تمثيل رسمي للسلطة الفلسطينية في البيت الأبيض.

على ماذا تقوم الخطوط العريضة لصفقة القرن؟

الخطوط العريضة للصفقة تقوم أساسا على حل الدولتين من خلال دولة يهودية لإسرائيل ودولة منزوعة السلاح للفلسطينيين عاصمتها القدس الشرقية، ترامب و الذي تعهد منذ اليوم الأول لانتخابه على رأس الإدارة  الأمريكية بحل الملف الفلسطيني الإسرائيلي بدا واثقاً من قبول الفلسطينيين لمقترحه الذي وصفه بالعادل و اعتبره فرصة تاريخية قد لا تتكرر، إلا أن ردود الفعل الفلسطينية كانت خلاف ذلك حيث توالت بيانات الرفض و الشجب من كل أطياف المشهد السياسي الفلسطيني عدا الاحتجاجات الشعبية العارمة التي شهدتها الشوارع  و التي عبر فيها المواطنون صراحة عن عدم استعدادهم للمشاركة في أي مخطط يهدف لقبر الحلم الفلسطيني في استرداد أرضه المسلوبة.

ما هي مواقف دول المنطقة العربية من صفقة القرن؟

جدير بالذكر أن الموقف العربي من هذا المستجد لم يكن موحداً فرغم دعوة الجامعة العربية لاجتماع عاجل، إلا أن العديد من الدول أعلنت عن موقفها من الصفقة مسبقاً حيث رحبت بعض الدول كمصر و السعودية بأي خطة تدفع نحو عملية السلام في المنطقة، فيما عبرت بقية الدول عن استيائها الشديد من الصفقة الأمريكية و رفضها لها شكلاً و مضموناً.

حركة التحرير الفلسطيني فتح و التي يعول عليها الفلسطينيون لخوض كل معاركهم الدبلوماسية نظرا للشرعية الدولية التي تحظى بها السلطة في رام الله أعلنت عن استعدادها للتصعيد  اذا حاولت أمريكا فرض خطتها على أرض الواقع.

تصريحات فتح مثلت  مفاجئة للعديد من الأطراف، فالقيادة الفتحاوية المعروفة بالرصانة و المرونة تبنت و لأول مرة خطاباً صدامياً و حماسياً يحيل الى الأيام الخوالي اي ما قبل اتفاق اوسلو.

هل ترغب السلطة الفلسطينة بالدخول في مواجهة عسكرية؟

يرى عدد من المحللين ان السلطة الفلسطينية لا ترغب في حقيقة الأمر في الدخول في أي مواجهة عسكرية مع دولة الاحتلال في الوقت الحالي، حيث يعلم أصحاب القرار بالسلطة أن الخطة الأمريكية مجرد حبر على ورق و لن تمر مادام الكونغروس الامريكي غير مجمع عليها و ما دامت إسرائيل مصرة على بخس الفلسطينيين حقهم في الحصول على دولة معترف بها أممياً.

بقلم أسامة قدوس 

أضف تعليقك هنا