أزمة كورونا:جهود وزارة التعليم في دعم المنهج التكنولوجي

بقلم: أسماء غربي العنزي

منذ أن بدأ فايروس كورونا الجديد الانتشار في بعض الدول لا سيما في الشرق الآسيوي حتى هبت حكومة خادم الحرمين الشريفين في تبني إجراءات استباقية مكثفة بهدف احتوائه ومنع انتشاره, وتوفير أعلى درجات الحماية والسلامة للمواطنين والمقيمين تلك الجهود أشادت بها منظمة الصحة العالمية.

كان لوزارة التعليم جهود مشكورة في مكافحة المرض

وكان لوزارة التعليم جهود مشكورة هي مدعاة للفخر فقد بدأت بإطلاق خطط تنفيذية وتنسيقية مع وزارة الصحة  لتوحيد الجهود لمكافحة المرض وسبل الوقاية منه، وساهمت بإقدار في رفع المستوى الصحي للطلاب مع مراعاة الجوانب النفسية واستمرت تلك الجهود حتى رأت الوزارة تعليق الدراسة وتحويل التعليم إلى تعليم ألكتروني مؤقت ، وهو ما أريد الإشارة له بإختصار في هذا المقال.

وزارة التعليم قد ضربت أروع مثال وأصدقه في أهمية التخطيط المسبق

إن وزارة التعليم قد ضربت أروع مثال وأصدقه في أهمية التخطيط المسبق والجاهزية الدائمة في الأخذ بكل ما من شأنه تطوير منظومة التعليم في بلادنا ، وكانت إحدى ثمار ذلك ، ما نشهده اليوم في ظل هذه الأزمة التي اجتاحت العالم ، من جاهزية التعليم الإلكتروني عبر بوابة التعليم الوطنية ( عين ) والتي استطاعت بحمد الله من استيعاب التحول الطاريء بكل اقتدار وفقد وصل عدد زوار البوابة نحو من 18 مليون زيارة بينما تحقق فيها قرابة 52 ألف هدف تعليمي واحتوت على 13 ألف درس تعليمي وغيرها من الإحصائيات المشرفة.

الخطوات التي اتخذتها المملكة في تطوير المناهج وأساليب التعليم

وكان من توفيق الله ثم ما تضمنته رؤية المملكة 2030 من أهداف ومنها تطوير المناهج وأساليب التعليم أن أخذت الوزارة ضمن تطوير المناهج بدعم وتوسيع الاعتماد على المنهج التكنولوجي وقد عرفه المختصين بأنه : هو عبارة عن مجموعة المواقف التعليمية التعلمية التي يستعان في تصميمها وتنفيذها وتقويم أثرها علي المتعلمين بتكنولوجيا التربية متمثلة في الحاسب الآلي وشبكة الانترنت والكتب المبرمجة والحقائب الإلكترونية والوسائط المتعددة والفائقة وسائر أنواع التعلم القائم علي التعلم الذاتي.

أعاد التطور التكنولوجي تشكيل آليات التعاطي مع مستويات الأهداف المختلفة

لقد فرضت التكنولوجيا نفسها على النظم التعليمية لما أحدثته من تغيرات أساسية في العلاقات والمفاهيم وأنماط الحياة المتعددة ، ويعتبر المنهج من الأركان الأساسية في العملية التعليمية التي لابد من أن تستجيب لهذا المتغير، بل يعتبر المنهج صلب العملية التعليمية والذي من خلاله التخطيط للوصول إلى أهداف العملية التعليمية، وقد أعاد التطور التكنولوجي تشكيل آليات التعاطي مع مستويات الأهداف المختلفة وطرق التعامل معها فكان لابد للتكنولوجيا من أن تسهم أيضاً في تسهيل الوصول إلى تلك الأهداف.

وينبغي أن لا يتم النظر إلى التكنولوجيا التربوية علي أنها مجرد مجموعة من الأجهزة والمعدات

وينبغي أن لا يتم النظر إلي التكنولوجيا التربوية علي أنها مجرد مجموعة من الأجهزة والمعدات بل يتم تناولها بشكل يشمل جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية من معلم ومتعلم ومحتوي تعليمي وطرق تفاعل وأنشطة وخبرات وأدوات تقويم وتطوير، ويعكس هذا التعريف العلاقة التفاعلية بين كل من الجانب البشري والجانب النظري والأجهزة والمعدات والبرامج والمواد التعليمية من اجل تحقيق مزيد من فعالية العملية التعليمية.

ماذا بحقق المنهج التكنولوجي؟

ومن نافلة القول أن المنهج التكنولوجي يحقق جملة من الأهداف منها على سبيل المثال أنه يضيف حيوية على المنهج التعليمي ، ايجابية المتعلم وتفاعله فهو مطالب بالمشاركة لاكتساب المعرفة ، تعزيز دور التعليم الذاتي ومهارات التفكير الاستقصائي ، يعطي تغذية راجعة مباشرة ويقدم مؤشرات مهمة في دعم بناء المنهج وتتنظيمة وتقييمة ، ولأن المنهج التكنولوجي يقوم على عناصر وهي العنصر البشري وهو المعلم والمتعلم ووجود اتصال فعال بينهما والجانب النظري وهو يركز علي نظريات التعليم والتعلم الحديثة والتي تنادي بمبدأ الفروق الفردية وكذلك مبدأ التعلم حتى التمكن وكذلك مراعاة الأسس المختلفة لبناء المنهج وخاصة الأساس.

وأخيراً من العناصر الأجهزة والمعدات التعليمية : وهي أدوات تكنولوجيا التعليم وهي معاونة ومكملة لأدوار المعلم وليست بديلة عنه ومنها الحاسب الآلي وأجهزة الإسقاط الضوئي والسبورة الالكترونية والتليفزيون والفيديو التعليمي .

في الختام

في الختام ، ومع شكرنا البالغ لجهود وزارة التعليم وحرصها على الدفع بإتجاه تحقيق رؤية المملكة وتطلعات المواطنين ، تلك الجهود والخطط التي كان لها الأثر المحمود في نفوس منتسبي الوزارة والمهتمين بالتعليم و أولياء الأمور على حد سواء ، فإننا نأمل الاستمرارية والتحسين المستمر في تعزيز التعليم المدمج وتطوير المنهج التكنولوجي وتدريب المعلمين ودعم الأبحاث والدراسات وإقامة ورش العمل بهذا الصدد ، وقبل هذا تقييم التجربة التي تمر بها الوزارة الآن والأخذ بإيجابياتها ووضع حلول لمشاكلها ، نسأل الله أن يحمي بلادنا ويديم عليها الأمن والإيمان.

بقلم: أسماء غربي العنزي

أضف تعليقك هنا