هوانم رمضان

تحرص الشعوب الإسلامية على استقبال شهر رمضان المبارك أجود اسقبال ، متمسكة منذ مئات السنين بموروثات و عادات تضفي نكهة مختلفة على أعظم الشهور، حيث تتجهز المجتمعات المعنية لأيام العطاء من شتى الجوانب خاصة الروحية منها؛ استعدادا لإحياء الصلوات و إيتاء الزكاة و إطعام المساكين و تنقية الروح من البغض و الخبث و أي صفات موبوءة.

تختلف تحضيرات الشهر الكريم من مجتمع لآخر

تختلف تحضيرات الشهر الكريم من مجتمع لآخر و من عائلة لأخرى ؛ فكلٌّ حسب ميوله و إمكانياته، فينقسم الأفراد كل حسب ما يعنيه، فتجد مثلا رجل الدين يجتهد في إعداد محتوى مناسب ليطل علينا بأبهى صورة تعبر عن أناقة فكر و هندام ، أما التاجر فيخزن كل ما يستحسنه الناس ليغطي متطلباتهم خلال الشهر؛ فتعبق رائحة التمر الهندي و قمر الدين و البهارات النادرة على مداخل المتاجر التموينية، أما المخابز فيستعد أصحابها من خلال التنويع في أصناف المخبوزات و الحلويات العربية التي يكثر عليها الطلب في رمضان، و طبعا لن ننسى صناع الدراما اللذين يتسابقون لإنتاج أعمال فنية، تُظهر لنا نماذج إنسانية راقية و ترسخ فينا مبادئ ربما كانت منسية.

كل شيء حولنا يتهيأ لقضاء شهر هنيء

كل شيء حولنا يتهيئ لقضاء شهر هنيء بكل ما تحمله الحروف من معانٍ سامية ، بداية من الهلال الذي ينير نوافذ منازلنا مرورا بالابتهالا و الأغاني الرمضانية “رمضان جانا”، انتهاءا بجمعة الأهل.

كل هذه الظواهر المبتهجة لا يمكن أن تبرز لنا سحرها إلا إذا اعتلتها أيدي “هوانم رمضان”

كل هذه الظواهر المبتهجة البهية لا يمكن أن تبرز لنا سحرها إلا إذا اعتلتها أيدي “هوانم رمضان” ، تلك الأيدي الناعمة و القلوب الحنونة التي تحتوي إختلاف أذواقنا و أطباعنا، و تعدد متطلباتنا طيلة الشهر.

تتأنق الهوانم بثوب فانوس تحقيق الأمنيات

تتأنق الهوانم بثوب فانوس تحقيق الأمنيات تخصص الأطباق الشهية، فتمتطي جواد الحرب الوردية لتتبارز و مثيلاتها بأطباقها و مقاديرها السحرية، فتعزف تارة على وتر الإبداع بإحياء الأصناف التقليدية، و تارة أخرى على إجادة صنع الأطباق الغربية .
و أينما كان عمل الهانم سواء داخل البيت أو يتعدى أسواره، و مهما غدت مكانتها الإجتماعية، فإنها تختار منذ بداية الشهر أن تتجرد من كل الألقاب لتُتوج بكنية ” الهانم “.

تجدها بألف يد و يد و قلب كبير يتسع الجميع

تجدها بألف يد و يد و قلب كبير يتسع الجميع و عقل حكيم ينسجم و الوضع . تسعى و تثابر من أجل توفير الأجواء الرمضانية المناسبة لأفراد أسرتها ، تراها تخلق روحانيات مميزة بينهم حيث تغرس فيهم عادات طيبة ينتفعون بها و منها، تجدها تُخفي أي إنهاك نفسي أو جسدي و تباشر عباداتها و واجباتها و كرمها الخالص .تبادر بتعمير مساحات واسعة من الحب و الإيمان و السعادة في قلوب من تحبهم ، و تعيرهم إهتماما واسعا فتصر على جمعهم حول مائدتها، لتنصب غراس المعاني المفقودة للمودة والرحمة ، و تسحر قلوبهم بجمال جمعتهم و تضاعف أجر صيامهم بركعات الجماعة .

تغفو كالطفلة لتشحن طاقة اليوم التالي

تودعهم و تستودعهم، ثم تذهب لتسرق كل اللحظات من الساعات بغية أن تؤدي العبادات و تقرأ الآيات و تنير بتسبيحاتها الكثير من الظلمات و تقي بدعواتها العثرات .تغفو كالطفلة لتشحن طاقة اليوم التالي ، لتعود و تباشر ما نوت أن تنهيه.

سبحان من منح “الهوانم” قوّة و صبر

فسبحان من منح “الهوانم” قوّة و صبر، لو وزعت على الأرض لأنبتت خيرا غرقت في جوده البشرية .أفلا تستحق منك كلمة طيبة تهوّن بها عليها كل شاق !” شكرا للهانم أمي ، و شكراً لكل هانم لا تجد من يثني عليها ”

فيديو مقال هوانم رمضان

 

 

 

أضف تعليقك هنا