وسائل الإعلام بين الإيجابيات والسلبيات

بقلم: أسـمـاء بن عـشـورة / مختصة في تربية الطفولة

في عصرنا الحالي و مع تطور التكنولوجيا تطورت وسائل الإعلام و أصبح نقل المعلومات والمعارف والأخبار سهل وسريع رغم بعد المسافات بين الدول؛ ولكن للأسف يوجد من يستخدمها سلبيًا بعيدًا عن الهدف الذي أنشأت لأجله، وهذا لأنها تحتوي على صور وتعاليق ومواضيع لا تليق بالآداب العامة للمجتمعات العربية الإسلامية.

كيف أصبحت وسائل الإعلام سلاح ذو حدين؟

لقد كثر جنوح الأطفال و انحراف الشباب و فساد المجتمع؛ فأصبحت وسائل الإعلام بين الإيجابيات والسلبيات موضوع للنقاش، وسوف يوضح هذا المقال أسباب هذه السلبيات وطرق الوقاية والعلاج منها، ذلك أن وسائل الإعلام من التلفزة و الإذاعة و السينما و المسرح و الكتب والجرائد والإنترنت أصبحت سلاح ذو حدين فلقد  انعدمت فيها الرقابة.

فتزايدت سلبياتها عن إيجابياتها فبخصوص التلفزة نجد الأطفال و الشباب يشاهدونها لفترات طويلة أدى الى إهمال الأطفال لدروسهم وتراجع تحصيلهم العلمي وبالتالي ارتفاع التسرب المدرسي، أما الشباب أدى بهم إلى إهمال العمل و بقائهم في البطالة و بالتالي عدم تأمين مستقبلهم.

كيف أثرت وسائل الإعلام المرئية و المسموعة و المقروءة على شبابنا؟

  • بخصوص التلفزة فإن بعض البرامج لا يمكن مشاهدتها في الجو الأسري لما فيها من عنف قتال و احراج أخلاقي يتنافى مع مجتمعنا المسلم
  • أما الإذاعة فكثرت فيها البرامج الغنائية وقلت فيها المسابقات الثقافية، كما أن الشباب صاروا يبحثون عن ما هو أحسن في القنوات التلفزيونية الخارجية و الإذاعات الخارجية أيضا و عزفوا عن البرامج الوطنية.
  • أما بخصوص السينما شأنها في برامجها مثل سلبيات التلفزة و أصبحت حكرًا على الدول المتطورة ينفقون عليها الملايين من الدولارات حول أفلام الرعب و القتال و العنف ثم يبيعونها إلى الدول العربية المسلمة و يربحون منها المال الكثير.
  • أما بخصوص المسرح فهو يعتبر مكان إلتقاء مباشر بين المشاهد والممثل فإن قدم الممثل ما هو إيجابي فسوف يؤثر إيجابيًا في الأطفال، و الشباب و إن قدم الممثل ما هو سلبي فسوف يؤثر سلبيًا في الأطفال والشباب.
  • أما بخصوص الكتب والجرائد فقد تعدد المؤلفين  وتزايدوا من سنة إلى سنة وكثرت المؤلفات والجرائد وكثر معها تعدد و اختلاف المعلومات مما جعل القارئ في حيرة و يبحث عن المؤلفات و الكتب المفيدة من بين هذا العدد الهائل من الكتب والجرائد، كما أنه يوجد كتب تجارية و باهضة الثمن تعذر على الشباب والمواطنين الفقراء و أصحاب الدخل المحدود من شرائها، مما أدى إلى إبتعاد الشباب عن المطالعة، فأصبح الشباب المسلمين أقل علمًا من شباب الدول غير المسلمة.
  • أما بخصوص الإنترنت فأصبحت تلقى إقبالًا كبيرًا في مقاهي الإنترنت؛ وهذا بسبب مواقع التواصل الإجتماعي و الدردشة في المواضيع الجانبية بين الشباب، كما أنها تحتوي على فيديوهات محرجة لتنشر الرذيلة في المجتمع المسلم و ليتعود الأطفال و الشباب على الدردشة بدل التعلم و العمل، كما أنها فضاء واسع لا يخضع للرقابة و فيه حرية مطلقة في عرض المواضيع و الفيديوهات.

ما الذي علينا فعله لتوجيه المحتوى الإعلامي بما لا يؤذي شبابنا؟

كل ما يمكن القيام به لوسائل الإعلام هو ضرورة تعديل البرامج التلفزيونية و الإذاعية و السينمائية وجعلها خاضعة للرقابة و الانتقاء بين ما هو مفيد وما هو سيء، أما المسرح شأنه مثل البرامج التلفزيونية فيجب على الأسرة العربية المسلمة  عدم مشاهدة المسرحيات التي تسيء إلى الآداب العامة للمجتمع المسلم ومشاهدة المسرحيات الهادفة.

و الإهتمام بمسرح العرائس و الدمى لأبنائهم بدل اصطحابهم إلى المسرحيات التي تعرض للكبار، و يرجع للوالدين الدور الكبير في اختيار الكتب والمجلات والجرائد لأبنائهم التي تفيدهم علميًا وعمليًا في حياتهم المهنية أما عن الإنترنت فمن الضروري وضع جهاز الحاسوب في قاعة جلوس الأسرة.

ليكون الطفل محل متابعة من والديه ولا يترك أمام الحاسوب لفترة طويلة، كما يجب على الوالدين أن يحرصوا  على إيجاد مناصب شغل لأبنائهم الشباب لكي لا يضيع وقتهم في مشاهدة التلفاز أو الدردشة في مواقع التواصل الإجتماعي.

بقلم: أسـمـاء بن عـشـورة / مختصة في تربية الطفولة

أضف تعليقك هنا