التجارب العشر (1)

قبل عدة سنوات جمعني لقاء خاص مع أحد الأحبة العاملين، بل المنغمسين في العمل الخيري والدعوي، لكن هذا اللقاء كان متفرداً، فلأول مرة يُصرِّحُ ويشتكي، حتى قال – والحزن يملأ قلبه-:…

إليكم السيناريو التالي عن حديثٍ دار بين الأب و ابنه:

-لقد كنت على وشك سفر لمتابعة العمل، فجاءني اتصال بإلغاء تلك السفرة، وسمع أحد أبنائي بذلك -فقد كان قريباً مني أثناء الحديث-، فقفز فرحاً، أتدري لماذا؟ قلت: لا طبعاً. قال: يعني ستبقى معنا ولن تسافر، فقلت له: لكني سأخسر مبلغ خارج العمل، وصمت صاحبي قليلاً ثم أكمل: ففاجأني – وهنا كادت الدمعة أن تسقط من عينيه-، بقوله: “يا أبي لا نريد المال بل نريدك أنت”، ليس أبنائي فقط بل لاحظت أني “نسيت نفسي”.

ماذا أحدث وقع كلمات الطفل الصغير في قلب أبيه..؟!

خرجت من عنده وأنا أقول كنا نسمع عن تلك العبارة، لكني لأول مرة أسمعها حقيقة في واقعنا، ثم هل يمكن أن ينسى العبد نفسه! وجاءت أزمة الكورونا، وجلسنا في بيوتنا غالب وقتنا، بلا أعمال، وأظنها وقتاً مناسباً لعمل وتطبيق تجارب جديدة في حياة الواحد منا

ماهو أهم مايجب علينا فعله في هذه الظروف؟

الصلة بالله:

الله الذي خلقك، الله الذي رزقك، الله الذي مِنحهُ عليك لا تُحصى، الله الذي يتحبب إليك بالنعم، الله الذي رزقك القوة والعقل والمال والصحة والعافية، الله الرحيم، الله العليم، الله الغفّار، الله التوّاب، يا تُرى كيف صلتك به، وعمود تلك الصلة هي الصلاة، بمعناها الحقيقي لا الصوري فقط؟…

كيف نوثق الصلة بالله تعالى؟

فلتكن أول التجارب مع *عمود الصلة بالله*، أنا أعلم أن الكل يصلي، وأعلم أن الجميع وضع مصلى في بيته لأدائها مع أبناءه، لذا لتكن تجربتك الخاصة:

  • بالمحافظة على السنن الراتبة (12 ركعة)
  • زيادةُ وقت صلاتك والاجتهاد في التدبر فيما تقرأ.
  • زيادةُ عدد ركعات في اليوم (مثلاً أربعاً قبل العصر)
  • المحافظة على صلاة الوتر.

ماذا لو…!!

ماذا لو جربت قيام الليل ولو مرة واحدة؟!… ماذا لو استيقظت في الثُلث الآخر من الليل لتصلي؟!… أنا على يقين أنها ستكون تجربة ممتعة، لكنها تحتاج إلى بداية، وأنت مَن سيبدأ. “إن لم تربح فلن تخسر”، ماذا قلت؟…

فيديو مقال التجارب العشر (1)

أضف تعليقك هنا