عواصم مؤقتة

هل سمعت يوميا بعاصمة تقام لفترة زمنية مؤقتة وتندثر بعد فترة وكأنما لم تكن يوما موجودة؟؟ في الواقع هذا مايحصل في بعض المدن تقع تحت خطط السياسات المختلفة من قبل الحكومات تبعا لظروفهم السياسية والمكانية والزمانية.

ما هي شروط العاصمة التي تتوسط البلد أو المدينة؟

وهذا ماحصل في الدول سواء بأرادتها او بقوى خارجية فرضت عليها الامر وجعلتها تحت الأمر الواقع فمن شروط العاصمة ان تتوسط البلد او المملكة وتتمتع بقبول مجتمعي من كافة شرائح البلد وتمتاز بأبتعادها عن الذاتية في كافة تعاملاتها وتركيزها بموضوعيتها وتقبلها كافة  نواحي العلم والحرية والخليط الكوني تجده في العواصم ولكن بالرغم من اختيار بعض المدن لتكون عواصم ونقطة محورية في البلدان تأتي بعد فترة أوامر بأنتهاء هذه العاصمة وتحويلها الى مدينة ثانوية وتقل كل المميزات التي كانت تتمتع بها سابقا الى مدينة اخرى وهذه الاليه تستطيع الاطلاع عليها في تاريخ مصر فتعاقبت الحكومات في مصر وتبعها تنفيذ أوامر بنقل العاصمة من مدينة لاخرى.

هل يقبل الشعب أن تتغير عاصمة مدينته؟

هل من المتوقع ان نرى أتباع هذه الالية في الدول من قبل الطبقات الحاكمة في القرن الحادي والعشرين؟وهل تتقبل المجتمعات الحالية المطلعة والواعية بأغلب تفاصيل الحياة قرارت وتقبل تنفيذها؟ تكون الأجابة على السؤال تحمل شقين اولا اذا كان البلد متحضر ويرى ان هذا القرار فيه فائدة تعم على كافة البلد مكانته بين الدول فمن المؤكد ان يتم القبول على تنفيذ القرار وثانيا اذا كان البلد او سكان المدينة يتمتعون بتفكير التعصبية لمدينتهم بالرغم من ان اختيار مدينة اخرى قد يكون قرار حكيم يبقون على نفس قرارهم برفض هذه الفكرة والقرارات وبصورة تهجمية.

في اغلب الاحيان تتدخل العاطفة في هذه الامور بسبب حب السكان لمدينتهم وانتمائاتهم الوجدانية يتم تغاضيهم عن سلبيات المدينة في عدة محاور. مثلا هل يتسطيع الانسان تقبل فكرة ان باريس لم تعد عاصمة فرنسا وقلبها النابض أو ان لندن لاتعد قبلة بريطانيا بعد الان؟ قد لايدرك الانسان هذه الامور وتقبلها ببساطة او عدم أصدارردة الفعل المناسبة لهذه الاحداث.

سياسة الدول الذكية

لكن من السياسات الذكية للدول ان يعطون أهمية الى اكثر من مدينة والعمل على تطويرها من الناحية العمرانية والاجتماعية والثقافية بالرغم من عدم اطلاق التسمية الرسمية بأنها عاصمة الدولة الرسميةاو تسميتها بالعاصمة الثقافية او السياحية او الاقتصادية وهذا ما نلاحظه في العديد من الدول ومنها الولايات المتحدة الامريكية فعاصمتها واشنطن ولكن مدن اخرى مثل نيويورك وكاليفورنيا لاتقلاهمية عن العاصمة فتعد هذه من الميكانيزمات الذكية التي تتبعها الدول لتطوير بلدانها والعمل على تقبل العالم لها والسعي لتكون هذه المدن اكبر نمذجة ممكن ان تؤخذ في العمل على تطوير مدن بلدان أخرى بنفس النمط.هل من الممكن ان نشاهد هذا الشي في الوطن العربي وفي اغلب الدول الفعالة ام انتهى الامر بالتقلبات السياسية والحروب وطائفية المجتمعات؟؟

بقلم: ضحى الأغا

أضف تعليقك هنا