الاتحاد بعد الوباء هل يبقى؟

بقلم الكاتب: صلاح الشتيوي

لقد كشف الوباء أن العولمة والرأسمالية لهم كثر من السلبيات والإخفاقات وان الاتفاقات لم تستطع حماية الإنسان،لقد اهتمت الرأسمالية بالربح فالاقتصاد التبادلي غايته الاساسية هي تحقيق الأرباح لا غير ويضع الإنسان في آخر درجة من سلم اهتماماته.

نموذج الاتحاد الأوروبي

لقد أظهر الوباء هشاشة النظام الأوروبي ومعاهداته الني مكنت السلع من التنقل بين دوله بسهولة وكان الهدف من تكوينه هو الاقتصاد الربحي قبل الاهتمام بالإنسان ككائن له خاصية الإنسانية وحب الآخر وإعانة الغير ودعمه ومساعدته وكل القيم الجميلة اتي امتلكها والتي تسموا به عن الحيوان.

إن نموذج الاتحاد الاوروبي كشفت عورته بالوباء، وتبين انه كيان همه الوحيد الاقتصاد والمادة ولم يعطي اي اهمية للإنسان، البشر الذي في مثل هاته الأوضاع الصعبة التي يمر بها يحتاج الى التآزر والدعم والمساعدة والتعاضد، فان لم تقف اوروبا وتتحد في الازمات والمحن فلا معني لهذا لاتحادها.

غضب أوروبا من أوروبا

بسبب غياب التضامن بين دول الاتحاد الأوروبي والتصدع الذي عرفه الغرب تسبب في عديد الانتقادات من ذل اقدام بعض الايطاليين بإزالة العلم الأوروبي هذا يعكس شدة الغضب الذي يشعر به الايطاليون من اوروبا واتحادها وطريقته في التعامل مع وباء كورونا.

ماذا نستنتج من غضب أوروبا؟

وهذا الغضب من الاتحاد يقودنا الى استنتاج ما يلي:

  • اولا ان الاتحاد الاوربي على حافة الانهيار و هذا ما اكده رئيس وزراء ايطاليا جوسيبي كونتي الذ اكد ذلك حيث قال ان الاتحاد الاوروبي على حافة الانهيار بسبب انعدام خطة موحدة لمقاومة جائحة الكورونا.وقد وصف ايضا الرئيس الوز راء السابق لإيطاليا بان الاتحاد الاوروبي يواجه خطرا مميتا.
  • ثانيا ان غياب البعد التضامني و روح التآزر بين دول الاتحاد الاوروبي الى درجة ان احد دول الاعضاء تسطوا على معدات طبية موجه الى عضو اخر.

ولقد وصل الامر بألمانيا وفرنسا بمنع تصدير الملابس الواقية. فاين هيبة هذا الاتحاد واين اخلاقه فعدم تضامنه يعتبر خطرا قاتل على هذا الكيان المادي.

لقد حاول مسؤولي الاتحاد اصلاح الاضرار الذي سببها صمتهم وتهاونهم في دعم الشعب الايطالي فاعتذروا منهم. على تلكاهم في نجدت ايطالي وعدوا بمنح ايطاليا بعض القروض. لكن رغم ذلك فان الراي العام بقي ساخطا على الاتحاد الى حد القاء راية الاتحاد الاوروبي في سلة المهملات من طرف من طرف أحد المواطنين بإيطاليا.

 

أخطاء الاتفاقيات

ان الاتحاد الأوروبي ابرم معاهدات عدة منها معاهدة بروكسيل واعلان كوبنهاجن او لشبونة، لكن ٨اته المعاهدات اغفلت البعد الانسان بين دول الاتحاد.لم تشر هاته المعاهدات الى كيفية منح المساعدات واولويتها ان اصاب وباء مثلا كل دوله ففي هاته الحالة من سيساعد من ومن سينقذ من والكل في الهواء سواء.الوضح ان الاتحاد يترقب تعديلات وتغيرات بعد الوباء تعديلاتي يرضى بها شعوب الاتحاد والا فانه سيتعرض الى التفكك والانهيار وتصبح القومية هي صمام الامان.الصورة قبل الوباء وبعده لن تكون مماثلة بل ستكسب الوانا جديدة ومغايرة لما كانت عليه.

بقلم الكاتب: صلاح الشتيوي

 

أضف تعليقك هنا