البراءة

إن الحياة بها الشر والخير، بها الجيد والسيء بها الإيجابي والسلبي، بها هكذا وهكذا… فلن يكون الخير لوحده بلا وجود للشر ولا يكون الجيد حاضر مع غياب السيء والعكس ولهذا وجدت الجنة والنار وجد العقاب والثواب وجد القانون والأحكام التي تعاقب وتحمي…

وُجدت المحاكم لتحكم بين الناس وتنظم علاقتهم

بنيت السجون ووجد القضاء والمحاكم، والحكم العادل بالعدل والحق ينصف صاحبه بلا شك أو تشكيك، وضمن هذا كله هناك البراءة التي تخبرنا عن أمرين براءة المظلوم وبراءة الطفل (البراءة الموجودة لدى الأشخاص) التي غالباً متمركزة لدى الصغار والأطفال الذين هم المعنى الحقيقي للبراءة… فالبراءة نعني بها براءة الكبار وبراءة الصغار.

براءة الكبار في اتهامهم وظلمهم الموجه من الظالم… فيتعرض البريء الذي هو الشخص العادي المسالم الذي لم يصدر منه فعل سيء ولا قول سيء ولا عمل إجرامي بسيط كان أو ضخم يجعل منه مدان… فهو يكون بريء من كل هذا إلا أنه يقع في قفص الاتهام أما باتهامه قصدًا أو وقوعه بعمل شيء بدون قصد أدى إلى ثبوت ما وقع منه وهو بريء وبدون قصد.

القاعدة تقضي أن كل متهم بريء حتى تُثبت إدانته

يتم التعامل مع البريء على أنه بريء إلى أن تثبت إدانته وتكتمل الأدلة التي تسحب منه تلك البراءة فتخرجه من دائرة البراءة الى دائرة الاتهام… وهنا يتم العقاب كما يجب وكما تنص عليه القوانين والأحكام الشرعية… غير أن البريء هنا يندد ببرائته وعدم ارتكابه إلى أي خطأ وفي الوقت ذاته لا توجد الأدلة التي تبرئه فيتم محاسبته ومحاكمته على أنه متهم وهو بريء بفعل فاعل الذي هو بشر أو ظروف أو وقوعه في الخطأ بلا انتباه ومعرفة وادراك منه جعلت منه مجرما مخطئا مذنبا وهو بريء بنظره ونظر العقل والمنطق الذي أن تعمق وصل إلى خيوط كثيرة موصلة ومؤيدة لإصرار البريء على أنه بريء.

البراءة أنواع

في السياق ذاته هناك البريء من لسان البشر… من خيانة الخائن ومن ظلم الظالم… فهنا البريء مظلوم وبريء من النظرات الموجهة إليه… بريء من الظنون والشكوك والأصابع المشارة اليه.براءة الصغار مختلفة عن براءة الكبار إلا أن هناك تشابه بسيط في  جانب واحد إلا وهو البراءة البسيطة كاتهام الصغير على أنه قام لعمل ما وهو لم يقم به أو قام به دون معرفته المسبقة بخطورة الأمر… بريء من نظرات الاتهام ولسان الاتهام..وبراءة الصغار المعروفة هي في عفويتهم وسذاجتهم وطيبتهم ونقاء قلوبهم وصفائه ..البراءة التي لا إجرام ولا جريمة فيها..لا خبث ولا نفاق لا حقد ولا حسد… لا شر ولا غيره من الأشياء التي بعيدة كل البعد عن البراءة… براءة الصغار طبيعية فطرية خلقو بها ووجدوا عليها فهي ربانية لا يشوبها أي عيب أو اضافات بشرية إلا أن هذه البراءة لا تدوم فهي مرتبطة ومتعلقة بالطفولة وبمرحلة الطفولة لا غير.

البراءة تشعرنا بالطمأنينة تجاه الشخص البريء

كما أن الذي لا يعرفه الكثير أن لدى المجنون براءة قريبة بشكل كبير من براءة الصغار وذلك من ضياع العقل والحنكة والذكاء الذين يسحبون البراءة مع الوعي والإدراك الأول، إذن فللصغار براءة وللكبار براءة ومتى وجدت البراءة سواء لدى الكبار أو لدى الصغار كان الشيء الجميل الذي يشعرنا بالأمان والطمأنينة جميل أننا نحافظ على الجزء البسيط من براءة الصغر لتفيدنا في الكبر.

فيديو مقال البراءة

أضف تعليقك هنا