التكنولوجيا تحديات جديدة

ازدوجت حياة الإنسان على وجه الأرض مند بداية التاريخ البشرية بجملة من التحديات والمخاطر التي شكلت على الدوام تهديدات تواجه حياته من جهة وممتلكاته من جهة تانية، وتختلف هذه المخاطر بحسب نوعها ومصدرها، بحيت إن بعضها يعود إلى أصل الطبيعة ولا يد للإنسان فيه، والبعض الآخر تكون من إنتاج الإنسان سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة وهذه الأخيرة ما يسمى المخاطرة الصناعية والتكنولوجيا.

الإنسان والتكنولوجيا والصحة كلها تدور في كوكب واحد هو الأرض

هذا ولقد شهدت الأزمنة القليلة الماضية ظفرة وتطورًا كبيرًا بظاهرة العولمة ولهذه الأخيرة جوانب الإيجابية وجوانب سلبية ومن بين هذه السلبيات كثيرًا ما نلاحط سرعة تناقل الأوبئة وانتشارها بين الحضارات عامة والمجتماعات خاصة، وبسرعة كبيرة ولعل انتشار مرض كوفيد 19 في الأشهر القليلة السالفة أكبر دليل على هذا الطرح.

بصرف النظر عن كل ما نسميه المعرفة التجريبية والتطبيقاتها، أي بما يصطلح عيلها ب” التكنولوجيا ” فقط كانت ولاتزال هي أقوى عامل يؤتر في الحياة البشر ومعتقداتهم ،حتى في الأزمنة التي كانت فيها هذه المعرفة ليست تجريبية كما هي الآن، فأصبحت أيضا تشكل جزءًا من تهديد حياة البشرية بمختلف وسائلها ونستحضر على سبيل المثال تطور الحالة الوبائية حيت أصبحت هذه الأخيرة بغض النظر عن الجانب الطبي يهدد الصحة العامة للبشرية على صعيد الكوكب الأرض، لهذا أصبحت جل حكومات الدول العالم تسابق الزمن لمواجهة تداعيات كوفيد19 سواء من حيت الصحة أو سواء علي مستوى الاقتصاد الذي يشهد تدهورًا بشكل مخيف مما أدى إلى إنتشار المجاعات والفقر في بعض الدول النامية.

فوضى التطور الهائل وانعكاساته على الإنسان

هذا فضلًا عن تطور الحروب والسلاح… وغيره من التطورات الأخرى، وهذا كله بغية منافسة حول التجارة العالمية، كما لا ننسي أن الطبيعة البيئية كذلك تعاني من هذا التطور بسبب تقلص مساحات الزراعة، والإحتباس الحراري نتيجة كثرة التلوث المنتجة على المصانع والسيارات وغيره… ولو تأملنا من بعيد أعطم التطورات في التاريخنا فسوف نلاحط أن كل معرفة جديدة جاءت بفتح عطيم في وسائل الحياة وكان لتطبيقاتها أعطم الأثر في تنظيمات البشر وسلوكهم، وبالرغم من هذا كله يجب علي الحضارات التعاون والتضامن فيما بينهم دون الوقوع تحت تأثير أصحاب المذاهب والزعامات وفي العالم الصناعي وهو على الخريطة أوروبا وأمريكا بالإضافة إلى الصين هنالك المنافسة والمنازاعات حول مدى تطور الصناعات أو التكنولوجيا عامة.

حديث حول كورونا المستجد في هذا العصر التكنولوجي

هذا ما سبب للعالم عدة تحديات ونتائج مزدوجة، منها وخيمة ومنها إيجابية بحيت كل واحد من هذا القطبين يسعى إلى تولي المرتبة الأولى عالميًا من حيت الصناعة وتكنولوجيا وهذا ما نسميه الجانب من العالم الذي يتغير مستجيبًا لتطورات العلوم والتكنولوجيا مما ينتج عنه بعلاقات سببية مادية وأنماط جديدة في الحياة والممارسات الشخصية والاجتماعية لا ترضي عنها أجياله القديمة، وبالرجوع إلي ما نشاهده مؤخرًا في عالمنا هذا من هذا الوباء القاتل كوفيد19 فهل يمكن اعتباره أنه مجرد وباء طبيعي أصله يعود إلى الخفاش كما يعتبره البعض؟

أم أنه سلاحًا بيولوجيًا من أجل تصفية الحسابات مع الطرف الآخر؟ ولكن لماذا يسميه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفيروس الصيني؟ هل هو جزء من التكنولوجيا الحديثة التي تستعملها بعض الأقطاب الكبرى لسيطرة على العالم الصناعي أو التكنولوجي وتضليلًا اقتصاديًا خاصة وثم اللجوء إلى تطبيق هذا الأمر “استراتيجية سياسية عالية “لتخلي من المستثمرين الأجانب ودعم عملتهم بوقت واحد، وإذا كان بالفعل هذا وبالقطع تتنافي مع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية السائدة.

هل شكّلت التحديات الجديدة واجبًا دوليًا للتعاون والتكافل؟

وبهدا الصدد علينا أن نضع كل هذا الخلافات جانبًا وأن نحاول الوصول إلى نوع من التكامل العقلاني لواجهة كافة التحديات الخطيرة التي يشاهدها العالم بمختلف جوانبه بكترة والتي تحمل في طياتها عوامل لتأجيج الصراع مدة طويلة وأيضًا يحمل عوامل التقارب والتفاهم والتعاون وربما وصولًا ل “التكامل في المجالات عدة وشاسعة”، كأن نضع في اعتبارنا المستقبل وننظر إليه من زاوية المشاركة المستقبلية في مجالات الاقتصاد والتنمية والتعاون التجاري فالتحديات التي تطرحها التحولات الدولية الجديدة كعولمة التقافية والاقتصادية والترتيبات الجديدة القادمة في مختلف أنحاء العالم، تفرض علي العالم العمل بروح من التعاون والتعاضد وإستنهاض عوامل التقارب والتفاهم واستبعاد عناصر التخلف والعنصر والطائفية في تقافية الطرفين، وبهذا قد يكون مختلف دول العالم يستعملون عنصر التكنولوجيا بشكل إيجابي دون السلبي.

فيديو مقال التكنولوجيا تحديات جديدة

أضف تعليقك هنا