الزواج بعين المحامي

في بادئ الأمر سأختصر لكم مقدمة مقالي هذه لأني على درايه بأن كل من يقرأ يحاول أن يصل إلى “الزُبدة” ولن أخوض في الشرح والسرد في محتـــــواها بل سأدخل في صلب الموضوع.. مقال يتحدث عن مشكلات الفتيات بعد الزواج والصعوبات التي يواجهها المحامون في التعامل مع هذه المشكلات ويمكنك قراءة المزيد من المقالات التي تتناول قضايا مجتمعية من هنا.

ما أسباب مشكلات الفتيات بعد الزواج ؟ وما الصعوبات التي تواجه عمل المحامين في هذا المجال؟ 

أولا: من أهم أسباب مشكلات الفتيات بعد الزواج ما تكونه الفتاة من أفكار عن فارس الأحلام

مَن من الفتيات لم تقرأ روايات عن الحب و لم تشاهد أبطال المسلسلات وتخيلت فارس الأحلام على حصانه الأبيض..؟ من مَن الفتيات لم تكتب شروط شكليه للرجل .. مثلاً (أسمر وطويل و ذو لحيه رومانسي هادئ ولا بأس أن يمتلك عضلات ولا بأس ايضاً أن يمتلك سيارة ومنزلاً وأمه متوفاه..!) حتى أصبحن البعض منهن غارقات في تلك المواصفات دون النظر إلى جوهر الزواج الأساسي.. ضاربات بعرض الحائط الحياة الواقعيه وأنها ليست مسلسلاً تركيه وأن البطل لن يكون كــ (مهند) ..

معاناة المحامين والصعوبات التي يواجهونها في التعامل مع مشكلات الفتيات بعد الزواج

أما نحن المحامين في ظل تلك الأزمة التي تعاني منها بعض الفتيات الصغيرات غير الناضجات نعاني معهن الأمرين حيث كل المحاكم تضج بأصوات فتيات متزوجات لم يتجاوز أعمارهن العشرين ويبحثن عن مخلص يخلصهن من زواجهن تحت بند “غلطة عمري” هنا نحن نبقى عالقين بين سن الفتاة وبين ضررها من الزواج وبين زوجها وأهلها ونظرة المجتمع لها كونها في سن الطعشات ومطلقة..! فارس الأحلام .. المسلسلات التركية .. عدم الوعي .. تسابق الأحداث .. الجري خلف صديقتي تزوجت قبلي .. أمي تريد أن ترى أحفادها … أريد أن أحقق انجاز ..! جميع ما سبق هو يدخل بند “أسباب غلطة عمري”.

ثانيا: تزويج الأهل لبناتهن في سن مبكر

اما القانون هنا يقف عاجزاً فهو وضع قوانين للحد من تلك الظاهرة لكن للاسف بعض الاباء والامهات وضعوا قانون خاص بهم وأن “البنت بما انها تمتلك فرجاً فأن شرف العائلة بيديها ويجب علينا أن نحاول الحفاظ عليه بزواجها على الفور مع اول عريس يدق بابها ولا داعي للقلق سوف تتعود عليه بمرور الوقت”

معاناة المحامي في رد الحقوق للزوج والزوجة بعد مشاكلهما

هنا حولنا مضمون وأساس الزواج من استقرار وعائلة إلى خوف وعدم استقرار ومشاكل وعدم تفاهم.. وبالتالي مع أول مشكله وتدخل الاهل والاصدقاء يزورون المحاكم ..!! وتبدأ رحلة المحامي فـ يسعى كلا الطرفين أن ينتصر وأن يحقق الضرر للأخر أن يرد الصاع صاعين تارة حقوق الزوجة من المهر,, الاثاث,, الذهب ,, الملابس ,,حتى انها من الممكن ان تُطالب بمشط شعرها ..! وتارة تعويضها عن الضرر المعنوي الذي يجب ان يُقدر بمبلغ مالي ..! هنا نتناسى الضرر النفسي وانها من الممكن ان تتضرر نفسياً لانها لم تعش تلك الحياة الخياليه وتلجئ لأساليب عدة للنسيان .. وتعود عليها دائرة “صديقتي متزوجة وسعيدة وانا مطلقه”

ثالثا: الأفكار التي تتصورها الفتيات عن الزواج

اما السبب الرئيسي للفشل الذريع في تلك الزيجة هي عدم الوعي الكافي وان الزواج ستر فقط ورومانسية وليالً حمراء وستارة بيضاء وصوت فيروز وعصير الصباح وضحكة بغنج ما هي إلا أوهام …! الزواج ركيزة اساسية لبناء المجتمع تفاهم احترام ومسؤولية كبيرة جداً .. لا تخلطوا بين ما تشاهدوه وبين واقع نعيشه …!

الزواج السليم يتطلب الإحساس بالمسؤولية وإدراك معنى الزواج 

العلاج الاساسي لتلك الحوادث هي التربية الصحيحة زرع المفاهيم الحديثة الوعي والادراك وأن الحياة يجب أن تكون متسلسله بمفهومها شهادتي أولاً، وظيفتي ثانياً، وثالثاً أن أفكر بشريك حياة يفهمني وأفهمه وأن تكون الحياة مشاركة ومشتركة بين الطرفين وان الزواج يكون بلا شروط ولا قيود وان المسلسلات ماهي الا اخراج سينمائي وان الحياة فيها مشاكل ومسؤولية وتحديات وسهر وقلق واطفال وتربية وعائلة. النجاة في العقل فقط لذا استخدموا…

فيديو مقال الزواج بعين المحامي

أضف تعليقك هنا