همسات نفسية…قواعد كيفية التعامل مع الآخر

سألني ابني اليوم ونحن نتناول الغذاء هل هناك قواعد معينة للتعامل مع الآخر؟ لاننى لاحظت أن زملائي فى المدرسة كلا منهم له نمط معين، ومفاهيم معينة، ومن بيئة مختلفه أيضاً وقد لاحظت أن الطريقة التي أتعامل بها مع فلان ربما لا تناسب فلان الآخر فقلت له ملاحظتك فى محلها وسوف أخبرك بما تريد بشرط أن تتركني أكمل تناول الغذاء، أيها السادة…أولاً، هناك قاعدة عامة مهمه للغاية علينا أن نؤمن بها اولا ونضعها أمام أعيوننا ونحن نتعامل مع الآخر وهي وكما أشار علماء النفس

نقاط حول التفاعل الاجتماعي

إنه عليك أن تستمتع برقي تعامل من حولك معك… فإذا كان من حولك ليسوا على درجة كافية من الرقي فعليك أنت أن تستمتع برقيك أنت فى تعاملك معهم، هناك من يحتار هل يتعامل مع الناس بذاته ( بشخصيته هو ) أم يتعامل مع كل شخص بشكل مختلف ؟ وأقول… أن من تعامل مع الناس بشخصيته فتلك جريمة، لأنه ربما شخصيتى معوجه فكيف أتعامل مع الناس بشخصية معوجه فهذا لا يليق، وإذا تعاملت مع كل شخص بطريقه مختلفه فهذا إنهاك فى الحياة وتعب عليك… أنت كدا حيرتنا يا عادل، يعنى نتعامل بشخصيتنا (لا) طيب نتعامل مع كل شخص بطريقه مختلفه (لا) طيب ماذا نفعل إذنً؟ عليك أن تشتغل على نفسك أولاً تنقيحاً وتعديلاً، حتى تصبح وأنت فى البيت مثل ما أنت أمام الناس .. فإذا حدث هذا ستكون ما أروعك فى تعاملك مع الناس

قواعد التعامل مع الآخر

وهذه قواعد يجب أن تكون ثابته كمبدأ تؤمن به فى تعاملك مع الآخر، فحين تصبح مبدأ تمشي به بين الناس سيسهل عليك كثيرًا في التعامل، وتستطيع أن تتعامل مع الناس باختلاف ثقافتهم ومفاهيمهم وبيئتهم وسلوكهم.

الموضوعية

ومعنى ذلك أن تنقد نفسك قبل نقدك للآخرين بالإضافة إلى تقبل نقد الآخرين لك، ويقصد هنا النقد البناء وليس القائم على الشخصنة.

المرونة

وهى أن تكون مستعد لقبول رأى الاخر اذا كان الحق معه ولا تتعصب لرأيك لمجرد إنه رأيك ، وعلينا أن نتذكر دائما مقولة الامام
الشافعى ( رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب ) هذا يسهل لك كثيرا التعامل مع الناس

التواضع

كن متواضعاً وانت تتعامل مع الناس فهذا سيجبرهم على تقديرك وحب التعامل معك.

الصبر والمثابرة

إذا كان هناك أشخاص مشاغبين يحاصرونك بالمضايقات عليك بالتحلي بالصبر والمثابرة والمحاولة في كل مرة تفشل فيها عند التعامل معهم حتى يتغيروا وتكيفهم حسبما تريد لكي تصل إلى نتيجة.

الهدوء

احرص دائمًا أن تكون شخص هادئ فالناس عادةً تحب اصحاب الشخصية الهادئة فينجذبون إليه ويحبون التعامل معه ويثقون به.

مفهوم أن هناك من هو مختلف عني

لابد أن نؤمن بهذا، وهذا الخلاف ربما كان فى المفاهيم أو الطباع أو البيئة، وبالتالى من الذكاء أن نتفهم هذا ولا تسحب ذاتك او شخصيتك بطباعها ومعتقداتها ومفاهمها فى تعاملك مع الناس، فعليك حين تتعامل تراعي تلك الفوارق ولكن دون أن تنصهر او تتخلى عن ذاتك، فحين تتعامل مثلًا مع الاوربيين فعليك أن تراعي مفاهمهم وعادتهم وتقالدهم ولكن دون الانصهار أو الذوبان

التعبير عن النفس بوضوح

بمعنى أن أوضح للآخر أن طباعى كذا أو أنا أنظر إلى الأمور بشكل كذا، هذا يساعد كثيراً على عدم سوء الفهم الذى قد يحدث فى مواقف كثيرة… مثال: زوج يسأل زوجته دائمًا هل أخذت معها هدية لأسرتها حين زيارتهم، ربما تعتقد الزوجة أن هذا بخل من الزوج ولذلك عليه أن يوضح لها إنه يسألها لحرصه أن تظهر بمظهر جيد أمام اسرتها حين زيارتهم لذلك يسألها كى يطمئن أنها أخذت معها شيء

تفهم وضع أو ظروف الآخر

دائمًا علينا تفهم ظروف الآخر حين التعامل معه، فلا يليق إذا كنت أتعامل مع شخص ظروفه المادية بسيطه مثلًا أن أتعمد دائمًا أن أذكر أمامه أني فعلت كذا وكذا أو اشتريت كذا وكذا، فربما اعتبرها شيء من التعالىياو تلميح بالإهانه له، وهكذا في أمثله كثيرة أخرى، الآخر لدية امر مُحزن مثلًا فعلينا أيضًا حين التعامل معه أن أتوقع أنه لن يكون بنفس الصورة المعتادة له وهكذا

الثقه فى الآخر

علينا أن نظهر بعض الثقه أو إحساس الآخر بالثقه، فهذا سيجعل دائمًا التعامل معاً أسهل وأنجح

العقلانية

عدم الخضوع للمشاعر الذاتية، لابد وأن يكون هناك تفسيرات وأعذار مقبولة لكل فعل يقوم به الإنسان تجاه غيره، فسعادتك المنشودة لا تكمن في الجفاء والكراهية وإنما في العطاء والحب للآخرين بلا حدود

بقلم: عادل عبدالستار العيلة

أضف تعليقك هنا