القصر الكبير (البيت المهجور)

كنا في الصغر نذهب دائماً إلى بيت مهجور يقال بأنه شيد أثناء عهد الحماية الفرنسية الإسبانية على المغرب ..فجدرانه المشققة تفسر وتحكي في طياتها عصر وأحداث عجيبة وغريبة إلى مرعبة..وهذة تقنية قديمة كان يستعملها المستعمر في بناء منازلهم.

قصّة البيت المشؤوم

ولكي نلهو أنا ورفاقي لابد من الذهاب الى تلك المنزل المهجور ..لابد من ان ارجع لخمسة عشر سنة للوراء ^^ كان الكل يقوم بتوبيخنا وتحديرنا بالذهاب امام ذلك المنزل بداعي انه في أية لحضة قد يسقط ..ولكن كنا نحب اللعب أمامه ..والبعض يقوم بتوبيخنا حتى معاقبتنا لتنديرنا على العصيان . ومع ذلك نذهب فهو يساعدنا عن الإختباء من الشخص الذي يبحث عنا بعدما اغمض عيناه في لعبة ” الغميضة” وهي لعبة مغربية شعبية فلكلورية ..لا يمر اي طفل وصبي من صغره الى واستمتع مع اصدقائه بها ولا يحلو اللعب بدونها ..فلكل مستعد للتخلي على كل شيء من اجل ان نجتمع ونذهب للاختباء بجوار المنزل المهجور.

ماذا حصل عندما كنّا داخل البيت؟

الى ان جاء ذلك اليوم المشؤوم. وبينما نحن نلعب حتى سمعنا صوتا قادما من وسط المنزل ومع حلول الضلام سمعنا صوت وكان شيئا ما بالداخل يستنجدنا ..وبطبيعة الحال نحن مرعوبين ..مرة لحضة صمت حتى انفجر الجميع بالصراخ ..وعم الركض والفزع للجميع الى ان وصلنا امام البقال “عزيز” ، سالنا جميعا وقمنا باخباره ..فتراكم على وجهه الإستغراب ولكن تمالك نفسه مفسرا لنا ” لا تخافو انه مجرد تهيؤات لا اكثر .لا تذهبو مجددا فالبيت قديم ويمكن ان يسقط ويشكل خطرا عليكم”

فذهب الجميع بطبيعة الحال الكل أرعب لكن ليس باليد حيلة …وفي الغد اتى عندي صديقي محمد واخبرني انه وبدوره لم ينم من الحادث السابق ، ولكن حاولنا اقناع نفسينا بانه مجرد تخمين او حدس خاطئ .يوم جديد شمس مشرقة هيا لنلعب يارفاق كان كلام صديقنا طارق ، ذهبنا للعب كسائر الايام . وكالعادة البيت المهجور وجهتنا.

كيف اختفى طارق؟

وصلنا وكان صامتا كعادته وعم ولهنيهة بعض الخوف .لكن بلحضات تلاشى هذا الخوف ..واصبحت الهيبة مجرد حدس ..بدانا نلعب ونجري ان المكان هائل يشبه مدينة وليلي بالمغرب فهو بلد جد هائل من الناحية الجمالية ويمتاز الاثموسفير بجمالية ورونق جذاب ..اللعب والصراخ يعم المكان وللحضة كان طارق جالس في عتبة باب المنزل المهجور وللحضة وكان شيئا امتص صديقنا طارق.

كيف كان حال طارق بعد أن ظهر من داخل البيت؟

الصدمة والهول دفعنا للذهاب تجاهه البعض هرب والبعض بدا يصرخ والباقي قام بذهب ومنهم انا لنجدته وبدون جدوى ..حتى هرول جميع الساكنة لاستنجاده ..لكن الساعقة ان طارق خرج وكانه كان بحضرة فيلم مرعب خرج وبدون كلام لا يسعني التعبير على مدى سار وصار لتمر الايام والكل مندهش مما سار مت طارق اما الاخير فقد كان كل كلامه يدور على انه كان وكأنه بحلم ولكن استمر الحال على حاله

حتى سمعنا من الناس الذين كانو يجاورو ساكنة البيت المهجور انه توالى الصياح حوالي منتصف الليل ، وكانه انين . وصاح لبعض لمكالمة الشرطة .التي قدمت بدورها لكن كانت تنتضر قرار النيابة العامة التي رفضت بداعي ان المكان قد يسقط في اية لحظة ولا تريد ان تغامر بعناصرها في الشرطة ، فهم بشر ولديهم اسر يرعوها وهذا شيء مغامر فيه .وحتى عند قدوم القوات المساعدة كانت تحيط بالمنزل وتقوم ببحث روتيني لكن حقيقة كل الجهود هي التقليل من شكوك الساكنة.

ماذا حصلَ في تلك الليلة المطيرة؟

وفي ليلة كان الجو ممطر وصوت الرعد مع صورة المنزل يجعل من المشهد جد مرعب ، وكنت قادم من المدرسة انا و محمد وطارق ..وبينما نحن نلهو بالطرق وقعت اعيننا في المنزل المهجور والساعقة انه تفاجانا بضوء خافت من وسط المكان وكان شخص فتحه والروح رجعت له من جديد ..ولوهلة حتى طفئ ..اسرعنا بالركض اتجاهه حتى وصلنا امامه وعامل الرعب يسيطر فينا وما ان وصلنا حتى ادركنا انه ..يمكن اننا نتخيل وهيء لنا …ولكن لم نستسلم هنا وبدءت بالتوغل واصدقائي يصيحون كل من محمد وطارق ” لا تتعجل يا ياسين .انه مكان خطير وملعون ..قد يشكل خطرا لك فمذا سنعفل لقدر الله ”

لما يخاف الجميع من هذا البيت؟

ما ان سمعت المكان ملعون قفت ..وللحضة استمررت بالمشي تجاهه فلماذا الجميع يوبخنا منه ولماذا كل هذا الرعب ..انه مجرد بيت حجري قديم ..لماذا الجميع يهابه أحجار يشفق لها بناء اقل مايقال عنه سخيف ..ليضع طارق يده على كتفي ..ليمنعني من الدخول فأزلت يده ..مصيحا محمد ” لاخر مرة يا ياسين لا تذهب ..يا اخي قف عندك اذا ذخلت سنتبعك وستكون عاقبتنا من مسؤوليتك ..” نعم انهم أصدقائي لكن المكان ليس قصر السلندرمان ..انه بيت سكنه احد اليهود القدامى وعند هجرتهم ..بقي هذا المنزل محاطا بخرافات الجن والرعب المنفوخ لا أكثر.

إني قريب من فتح الباب دفعت طارق فسقط ..ولمست لباب وإستدرت للمرة الأخيرة محمد ذهب لطارق لإيقاضه وهو يقول لا يا ياسين قف لا تدع كل هذا يجدبك ..أكملت الطريق وبيني وبين أصدقائي عشرة أمتار ..والبيت بيني وبينه عشرة سنتيمات ..طارق محمد يركضون باتجاهي ..دفعت البيت ^^ يا للهول انه ضوء ماهذا شيء يجدبني لم اعد اسمع صوت اصدقائي هل هي ضحكات ماذا
..^^نلتقي في جزء ثاني.

فيديو مقال القصر الكبير (البيت المهجور)

أضف تعليقك هنا