لا لجرائم الشرف! لم أُخلق سدى خلقت لغاية

بقلم: يوسف السلمان

انتشرت وبكثرة ما يسمى بجرائم الشرف ويجب أن يكر الإعلام على ضرورة توضيح وخاصة للجيل الناسئ أن مثل هذة الأفكار هي أمر خاطئ لأن التأثير اليوم هو كبر تأثير وسائل التواصل الإجتماعي فوجب أن يكون نصح في هذا الأمر حتى لا يعتقد البعض ويتبنى مثل هذة الأفكار من الجيل الناشئ.

التعدّيات الإنسانية تحت مسمى جرائم الشرف

أنا تماما ضد ما يسمى بالتعديات الإنسانية تحت مسمى جرائم الشرف ” حتى وإن اختلف الكثير معي فرأي يمثلني أنا وهذه هي قناعاتي والتي اتشرف وأفتخر بها . نتمنى وضع قوانين منصفة أكثر تساعد على وقف مثل هذة التعديات لوقف مثل هذة الجرائم والتعديات.

لا يوجد قانون على وجه الكرة الأرضية يقضي بصرف 20 بادي جارد لحماية لكل رجل أو لكل إمرأة يشعر بالخوف قد يصدر حكم بعدم التجاوز ( أو ) سيتعرض الشخص للعقاب وهذا أمر مسلم به وقوانين نعرفها جميعا ولكن لماذا إذا رغم كل ذلك ورغم معرفة الكثير من الأفراد بهذه القوانين يقومون بفعل مثل هذا العنف أو الجرائم ؟ الجواب لأنهم مع الأسف إقتنعوا بموروثات فكرية لا علاقة لها من الصحة مثل أن فعل المرأة لبعض الأمور قد يعد إهانة لهم !وتلك موروثات لا علاقة لها من الصحة.

أنا لا اشجع على نبذ الأشخاص كعقاب على إختياراتهم !! ولكن يبقى أن الشخص إذا لم يعجبه تصرف الاخر تماما فيمكنه قطع العلاقة اذا فعلا حس بان ذلك الشي جرح شعوره ولكن أن يقوم بالعنف النفسي او الجسدي او القيام بامور غير قانونية مثل الجرائم وسلب روح أحدهم فهذا امر مرفوض تماما تحت مسمى الإنسانية وليس تحت مسمى القانون فقط . فالتعدي أو سلب روح ادهم امر ضد الإنسانية وضد القانون . وانت بالنهاية إنسان . فلا يجب على البعض تبنى مثل هذة الأفكار والموروثات .

لن أهدر حياتي ومستقبلي بارتكاب جريمة

كلنا كعرب نعلم كيفية تفكير الكثير من العرب وأعلم بان الكثير لن يؤيدني … ولكني ضد الأفكار التي تحمل هذا النوع من العنف .قد يتسائل أحدهم ويقول لي أوترضاها على نفسك و أهلك ؟ فجوابي هو أن الجميع يعلم ماهو الصواب وماهو الخطأ والجميع يعلم ويعرف مقاييس القيم والأخلاق فإذا أخطأ رجل أم إمرأة من اهلي فأنا لست مجبرا على تعدي القيم والأخلاق التي أحلمها بداخلي لأمارس العتف حتى أرضي الكثيرين من المحيط الذي حولي من المجتمع . ولن أهدر حياتي ومستقبلي وأقوم بإرتكاب جريمة حتى يراني المحتمع رجلا  !! لن أفعل أيا من ذلك .فانا لي حياتي الخاصة بي . وكل شخص مسئول عن تصرفاته .

العدل والرحمة واجبة علينا

ومنذ متى احمل هذا النوع من التفكير ؟ منذ سنوات وسنوات والمواقف خير دليل . يسهل على البعض تكذيب ذلك . أو تأليف القصص والرويات  وخلافه . وجوبي هو ان الدنيا تزخم وتمتلئ بالكثير والكثير من الناس التي تعرف كيف تقرأ الكتاب من عنوانه وتعرف نت يدعي ذلك ومن فعلا مقتنع به . بالنهاية ما أقوله هنا مع الأسف لا يعد فخرا لكثير من الأفراد في الدول العربية وجميعنا نعرف ذلك . ومع ذلك هو ” فخري أنا ” وسعيد به .

جلسة واحدة مع شخص تجعلك تعرف الكثير والكثير عنه اذا ناقشت معه معتقداته وتفكيره وقناعاتي ولن أغير قناعاتي يوما فالعدل والمساواة والرحم مطلب لازم دون تميز لاي عمر او نوع الجنس او الطبقة الإجتماعية وخلافه

أعرف الكثير ممن يحملون نفس الأفكار ضد ضرورة وقف العنف ضد المرأة وأعرفهم بشكل شخصي أي اعرفهم جيدا ….. وحصلت بينهم خلافات مع بعض النساء في العائلة فحاولوا النساء تشويه صورته قدر المستطاع ليظهر على أنه الرجل الشرقي لاذي يحمل عنفا ضد المرأة .. ولكن لو تجالسهم لعلمت بانهم ليسوا كذلك . وهنا نرى ان العنف يمارس في كثير الأحيان على الرجل نفسه مثل الموقف هذا . ولكن يبقى المحنكين كثر وسيعرفوم من خلال محادثة الشخص ان كان مع او ضد حقوق المرأة وان كان صادقا او يدعي ذلك.

هل يحق للرجل أن يُحاسب المرأة؟

لا ادعي الكمال ولا أسعى لإبهار أحدهم لان من يسعى ومن كان همه هو  تصفيق الأخرين فسيسعى جاهدا أن يختار أمرا يمشيء على أهوائهم وأنا لست من ذلك الصنف ولن أكون أبدا . فانا هنا أطرح موضوع هو على العكس تماما.. انا هنا أطرح موضوع يراه أغلب الذكور في الدول العربية على انه حق من حقوق الرجل أن يحاسب المرأة التي في محيطه العائلي وأنا ضد هذة المحاسبة والعنف وخلافه .

أنا كرجل أوفر الدعم قدر المستطاع اوفر السند أوفر الامان الخ فمن لم يحترم عطائك وفعلا ” عمل عملا خاطئا ” فتبتعد ،  إن كان فعلا أمرا خاطئا بحقك .. أم إن كان أمرا خاطئا بحق المرأة نفسها لا بحقك فإتركها لأخطائها ولا تكن وصي عليها وتتعدى عليها لانك بذلك لن تهينها بل ستهين نفسك وإنسانيتك . القوة ليست في فرض ارائك وما تريدك على الأخرين . بل القوة هي في السيطرة على ردات فعلك . والقوة في إحترام رأي الأخرين وإن أختلفوا معك مدام ذلك لا يمسك بشيئ ولا يمس كياتنك ولا حريتك . وأكرر وإن لنفترض فعلت المرأة فعلا أمرا خاطئا إجعلها هي من تتحمل عواقب اخطائها وقراراتها وإختياراتها لا ان تتعدى عليها أو حتى تهدر حياتك ومستقبلك وخلافه وترتكب أمور خاطئة لترضي المجتمع من حولك

في كثير من الأمور المجتمع يفرض علينا الصح من الخطأ ، وأكرر وإن أخطأت ليس من  الإنسانية ولا العدل ان يقوم الرجل بسلب روح هذة المرأة ثم يهدر سنينا من عمره في السجن أو يعدم وتزهق روحه هو أيضا ما دخل كل ذلك بالشرف ! إذا زاد الوعي في المجتمع وتبنى فكرة لا لجرائم الشرف فلن نرى من يشير بأصابع العار ويمارسوا الظغط على  بعض الرجال الأخرين ” بكونهم لم يغسلوا العار ” وسنقضي تماما على هذا التفكير والذي يدعم هذا العنف والجرائم .بحاجة كبيرو جدا جدا لتوعية الكثرين من أفراد المجتمع في هذا الأمر.

لم أُخلق لأحاسب الأشخاص

لم أخلق لأحاسب الأشخاص كل شخص لديه ضمير يحسابه ومن ليس له ضمير ليس له نضج وبالحالتين ليست مسئوليتي الشخصية غرس الضمير أو مايسمى بالنضج الفكري بهم ولست أيضا مجبرا على غرس الصواب من الخطأ لدى احد نعم نسعى لرسخ القيم بالمحتمع  من خلال النصح والإرشاد ولكن ليس من خلال الإجبار أو العنف او الفرض . كما لم يخلق أين منكم ليبني أحلاما ثم توقف حياتك لمجرد أن إمرأة من اهلك أخطأت ويريدك الاهل أن تعاقبها ذلك امر لايدخل العقل ولا منطق وهو أمر خاطئ تماما !ليس كل الموروثات والمعتقدات التي تورث لنا تحت مسمى العادات والتقاليد هي صحيحة ، اعيدوا النظر في ما تحملونه من أفكار.

سواء أذنبتي ام لا فهو ليس ذنبي
#ليس ذنبي
# لا لجرائم الشرف

بقلم: يوسف السلمان

أضف تعليقك هنا