مهارات إجتياز المقابلة الوظيفية

مرحلة المقابلة هي من المراحل التي تسبق التقدم لأي وظيفة ولذلك تشكل قلقاً للكثير من الأشخاص الذين يطمحون بالحصول على وظيفة، والعديد من الأشخاص يعتقدون أنه بمجرد تلقيهم رسالة التأهل لمرحلة المقابلات أن فرصتهم متوقفة فقط على مدى قوة إجاباتهم خلال المقابلة الفعلية.

ولكن في الواقع هناك ثلاث مراحل للاستعداد للمقابلة بشكل تسلسلي بحيث تعتمد كل مرحلة على سابقيتها، والتخطيط الجيد ومعرفة متطلبات كل مرحلة من لتلك المراحل الثلاثة يعزز فرصة الشخص بالحصول على وظيفة بدءاً من مرحلة الاستعداد للمقابلة ومروراً بالمقابلة النهائية وختاماً بمرحلة ما بعد المقابلة، ولهذا سأتناول بالتفصيل ما المقصود بكل مرحلة وكيفية استثمارها للوصول للفرصة المنشودة.

مرحلة ما قبل المقابلة

وهي المرحلة ما بين تلقي رسالة تتضمن التأهل للمقابلة إلى قبل موعد بدء المقابلة الفعلية، وفي تلك المرحلة على المتقدم أن يأخذ بعين الاعتبار عدة أمور تزيد من فرصة حصوله على الوظيفة واجتيازه مرحلة المقابلات بنجاح، وتلك الأمور تشمل التالي:

الحصول على معلومات بشأن الجهة المتقدَّم إليها

من الأمور الضرورية أن يكون المتقدم على علم جيد بالجهة التي ستجري معه المقابلة ويشمل ذلك التعرف على طبيعة الخدمات التي تقدمها والهيكل الوظيفي ومجال عملها والأهم من ذلك هو معرفة عنوانها حتى لا يقوم المتقدم بإهدار الوقت في البحث عن موقع الجهة على حساب موعد المقابلة الفعلي وهذا يؤدي إلى تأخره عن موعد المقابلة وبالتالي تأخذ الجهة انطباعاً سلبياً عن الشخص بأنه لا يحترم الوقت ولا المواعيد، وذلك قد يؤثر سلباً على تقييمه.

قراءة الوصف الوظيفي مرة أخرى

قد يقوم الشخص خلال مدة زمنية معينة بالتقديم على أكثر من فرصة أو وظيفة وهناك مدة زمنية ما بين الإعلان عن الشاغر الوظيفي وبين فترة المقابلة ولذلك يكون المتقدم قد نسي التفاصيل المتعلقة بإعلان الوظيفية، لذلك قبل مرحلة المقابلة يجب على المتقدم قراءة الوصف الوظيفي جيداً لمعرفة ما هي المعايير المطلوبة للوظيفة كالدورات التدريبية والخبرات كي يقوم بذكر تفاصيل متعلقة بها خلال وقت المقابلة.

قراءة السيرة الذاتية جيداً

واحدة من الأخطاء الشائعة بين المتقدمين للوظائف أن المتقدم للوظيفة يقوم بإرسال السيرة الذاتية نفسها لأكثر من فرصة ولا يأخذ بعين الاعتبار كتابة السيرة الذاتية بناءً على الوصف الوظيفي الذي تمت قراءته في إعلان الوظيفة، ففي أثناء المقابلة، قد يُسأل المتقدم عن تفاصيل متعلقة بخبرة أو دورة تدريبية معينة، فعلى المتقدم أن يكون لديه تفاصيل كافية حول الخبرات والدورات التي تم ذكرها في السيرة الذاتية.

التمرُّن جيداً

التمرين الجيد على المقابلة يجعل الشخص ملماً بنقاط قوته وتطويرها ومعرفة نقاط ضعفه والعمل على معالجتها، كما أن ذلك يخفف من الشعور بالرهبة من المقابلة.

توقُّع الأسئلة

هناك مجموعة من الأسئلة الشائعة التي يتم توجيهها للمتقدم للإجابة عنها أثناء المقابلة، والتحضير الجيد لها قد يساعد المتقدم بإعطاء إجابة مقنعة وقوية للجهة التي تجري المقابلة معه وبالتالي زيادة فرصته في الحصول على وظيفة، ومن هذه الأسئلة: عرف عن نفسك، أين تجد نفسك خلال خمس سنوات، ماذا تعرف عن الشركة، ما هي نقاط قوتك وضعفك، ما الراتب الذي تتوقعه.

أخذ قسط كافٍ من النوم

النوم الجيد يساعد المتقدم على التركيز اثناء المقابلة كما أنه على شعور الجسم بالارتياح فلا يشعر الشخص بالصداع أو الغثيان نتيجة عدم النوم لساعات كافية.

تناول وجبة خفيفة

واحدة من الأمور المهمة قبل الذهاب للمقابلة هي تناول وجبة خفيفة تحتوي على سكريات حتى تمد الجسم بالطاقة والنشاط التي تساعد المتقدم على التركيز.

الحضور لمكان المقابلة مبكراً

الحضور مبكراً للمكان يساعد الشخص على التعرُّف على طبيعة المكان وأخذ فترة استراحة فيها قد يقوم باستغلالها في الاستعداد للمقابلة والقيام بتمارين تساعد على تخفيف حدة التوتر، كما أن الحضور مبكراً يعني انطباعاً جيداً بأن المتقدم يحترم المواعيد وبالتالي إن حصل على الوظيفة سيقوم بالحضور مبكراً.

مرحلة الدخول للمقابلة

وتلك المرحلة هي الأهم لأن المتقدم يقوم بتوظيف ما قام بالتحضير له خلال مرحلة ما قبل المقابلة في هذه المرحلة، وتلك المرحلة هي التي من خلالها تأخذ الجهة المنفذة للمقابلات انطباعاً عن الأشخاص ومدى صدقهم بالمعلومات المذكورة في السيرة الذاتية، كما تقوم باختبار مهاراتهم الشخصية عن طريق تحليل كيفية إجابة المتقدم للأسئلة المختلفة، كما أنها مرحلة حسم القرار بشأن مدى كفاءة المتقدم وملائمته للوظيفة، وهناك عدة ملاحظات يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء المقابلة ويمكن تقسيمها لقسمين رئيسيين.

أمور يجب فعلها

وتلك الأمور تساعد الشخص في ابراز الجانب الإيجابي في شخصيته كالابتسامة وهي ضرورية بحيث تعمل على إضفاء جو من الإيجابية خلال المقابلة وتساعد الشخص على الشعور بالارتياح، كما أن إغلاق الهاتف أو وضعه صامتاً من الأمور المهمة الواجب الالتزام بها بحيث لا يصدر رنين قد يعمل على تشتيت أفكار الشخص المتقدم للمقابلة، ولأن جهة العمل لا يهمها التفاصيل المتعلقة بحياة المتقدم الشخصية، فمن الجيد أن تكون إجابة المتقدم خلال المقابلة مرتبطة ارتباطاً كلياً بالسؤال بحيث لا يذكر أموراً قد تكون غير مهمة بالنسبة لجهة العمل.

كما أن تعامل المتقدم بلطف مع الأسئلة حتى وإن بدت له أسئلة غريبة يعكس مدى مرونته بالتعامل مع الأسئلة، وإن كان المتقدم لديه أسئلة فمن الأفضل أن يقوم بسؤالها في آخر المقابلة حين يُطلب منه توجيه أي سؤال للجنة المقابلة، ولذلك فإنه من الجيد أن لا يقوم المتقدم بتوجيه أي سؤال أثناء المقابلة للجنة إلا إذا طُلب منه ذلك في نهاية المقابلة، كما أن اللباس لا يتجزأ من شخصية المتقدم ولهذا فإن الحضور للمقابلة بالزي المناسب يعكس شخصية المتقدم ويساعد في أخذ انطباع عنه سواء أكان جيد أم سيء.

أمور لا يجب فعلها

كما تم التطرق سابقاً أنه يجب على المتقدم الحضور مبكراً لمكان المقابلة كي يقوم بالتعرُّف على المكان وأخذ قسط من الراحة ويشمل ذلك شرب الماء وممارسة تمارين تخفف من التوتر، ولذلك فلا يُسمح للمتقدم تناول الطعام والشراب خلال المقابلة إلا إذا احتاج ذلك للضرورة أثناء المقابلة كأن تعرض لمشكلة صحية ما وكان شرب الماء ضرورياً، كما أنه من غير الجيد أن يقوم المتقدم بالالتفات كثيراً للمكان ويكثر من حركته والتي تعطس انطباعاً بأنه غير مهتم للمقابلة، كما أن لغة الجسد تحكي الكثير عن شخصية المتقدم ولذلك على المتقدم تجنُّب الجلوس بطريقة تعكس عدم مبالاته للمقابلة كأن يضع رجل على أخرى.

بعد مرحلة المقابلة

وهذه هي الخطوة الأخيرة ومكملة لما قبلها من الخطوات، وفي هذه المرحلة من المفترض أن يكون الشخص قد استثمر فرصة توجيه سؤال للجنة المقابلة عندما طُلب منه ذلك، والسؤال الجوهري يكون هنا متى سيتم إعلان نتائج المقابلة، لذلك في تلك المرحلة ينتظر الشخص المتقدم موعد إعلان نتائج المقابلة وينتظر اشعاراً من الجهة التي تقدم إليها سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، وفي تلك المرحلة إما أن يحصل على رسالة تفيد بقبوله للوظيفة أو رسالة تفيد بعدم قبوله، وهنا قد يطلب الشخص بطريقة مهذبة من الجهة أن ترسل له تغذية راجعة عن نقاط قوته وضعفه أثناء المقابلة وهذا يساعد الشخص على تطوير نفسه وتحسين أخطائه للفرص القادمة.

ولهذا فإن مرحلة التحضير للمقابلة تشمل ثلاث مراحل أساسية على المتقدم الالتزام بها والتي تساعده على زيادة فرصته في الحصول على الوظيفة وتزيد من ثقته بنفسه أثناء المقابلة، وتساعده على متابعة المسار الزمني للفرصة التي تقدم إليها بدءاً من مرحلة ما بعد المقابلة وحتى إعلان نتائج المقابلة.

فيديو مقال مهارات إجتياز المقابلة الوظيفية

أضف تعليقك هنا