النخلة في القرآن الكريم

ورد النخل في أيات قرآنية حيث قال الله تعالى “تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ” (القمر 20)، و “فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ” (الحاقة 7)، و “وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ” (الانعام 99)، و “وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ” (الانعام 141)، و “جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ” (الكهف 32)، و “وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ” (طه 71)، و “وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ” (الشعراء 148)، و “وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ” (ق 10)، و “فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ” (الرحمن 11)، و “فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ” (الرحمن 68)، و “وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا” (عبس 29). وقوله تعالى عن النخلة “فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ” (مريم 23)، و “وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا” (مريم 25).

مواضع ذكر النخيل والعنب بالقرآن الكريم

اما النخيل فقد وردت ايات عنه حيث قال الله تعالى “أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (البقرة 266)، و “أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ” (الاسراء 91)، و “فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (المؤمنون 19)، و “وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ” (يس 34)، و “وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ” (الرعد 4)، “و يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ” (النحل 11)، و “وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا” (النحل 67).

يلاحظ ورود نخيل واعناب. يتقدم النخيل قبل الاعناب في ايات “نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (البقرة 266) (المؤمنون 19) (يس 34)، و “النَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ” (النحل 11) (النحل 67)، و “نَخِيلٍ وَعِنَبٍ” (الاسراء 91). وترافق جنات وجنة مع النخيل والاعناب كما في قوله تعالى “جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (البقرة 266)، و “جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ” (الاسراء 91)، و “جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ” (المؤمنون 19) (يس 34).

لذلك يعتبر النخيل من ثمار الجنة. ومرة ورد النخل وليس النخيل مع جنة الارض “جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ” (الكهف 32). ويتضح ان النخل تحف بالاعناب اي ان النخيل خارجا تحيط بالاعناب وهي داخل الجنة. وساق النخلة يسمى جذع “وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ” (طه 71)، و “فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ” (مريم 23)، و “وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ” (مريم 25).

وورد ان الشجرة التي ورد ذكرها في قوله تعالى “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ” (ابراهيم 24-25) هي النخلة.

شجرة النخل ومواصفاتها وثمارها

قال الله تعالى “وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا” (النحل 67) في تفاسير ان التمر يتم تغيره ليصبح خمرا مسكرا ويصبح محرما. وورد النخل مع الفاكهة “فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ” (الرحمن 11)، و “فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ” (الرحمن 68). ومع الزرع “وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ” (الشعراء 148). ووتميز النخل بارتفاعها “وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ” (ق 10). والنخل بدون ثمر فهي اعجاز خاوية “أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ” (الحاقة 7)، و “أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ” (القمر 20).

ثمر النخل مختلفة الاكل “َالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ” (الانعام 141) فهي مختلفة الحلاوة والنضج واللون والحجم والمذاق. و ثمرة النخل لينة سهلة المضخ والهضم “وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ” (الشعراء 148. ولم ترد كلمة تمر في القرآن الكريم وهي من الاسماء المتداولة في الوقت الحالي كثمرة من ثمار النخيل. وقد ذكرت كلمة النخلة والنخل والنخيل 16 مرة. وقد ذكرت نكرة بدون لام ومعرفة مع لام التعريف.

وان النخيل بحد ذاته ليس بثمر ولكنه ينتج الثمر “وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ” (النحل 67) وهي صالحة للاكل “وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ” (الانعام 141). وكانت جذوع النخل تستخدم لصلب الاشخاص “وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ” (طه 71).

فوائد التمر وقيمته الغذائية العالية

وذكر ابن ابي شيبة في كتابه استخدام التمر في علاج السم.وورد في الحديث النبوي الشريف: أن من أكل سبع تمرات من عجوة المدينة في كل صباح لم يضره سم. و كذلك في الحديث (بيت ليس فيه تمر جياع أهله)، و (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد فالماء فإنه طهور)، و (اتقوا النار ولو بشق تمرة) و كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يسمي التمر واللبن الأطيبان.

الماكولات المفضلة لخاتم الانبياء محمد صلى الله عليه واله وسلم هي التمر واللبن والعسل وزيت الزيتون والخل وخبز الشعير. ووجد ان التمر يحوي على معادن البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم. وبسبب احتوائه المغنيسيوم فانه يزيد المناعة ضد السرطان. وهو علاج لفقر الدم لاحتوائه على الحديد. و فقير بالدهون فيفيد للنحافة. وهو مدرر للبول. ويفيد للبصر والسمع والذاكرة والمخ وخاصة لكبار السن.

ومقوي للعظام والاسنان والغدة الدرقية لاحتوائه على الكالسيوم والفسفور. وبسبب احتوائه على فيتامين ب فهو مفيد للكبد والامعاء والمثانة. ويقلل الامساك لاحتوائه على الالياف. ويفيد في علاج الاضطرابات المعوية بسبب نمو البكتريا النافعة. ويقوي التمر الحامل كما جاء في قوله تعالى بشأن مريم عليها السلام “وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا” (مريم 25) عندما أجاءها المخاض “فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ” (مريم 23) ويساعد على سرعة خروج الطفل من بطن امه خلال المخاض. ويزيد من حليب المرضع.

مواصفات حبة التمر وأجزاءها

والتمر شكله بيضوي مختلف الاطوال والاقطار يصل طوله 60 ملم وقطره 30 ملم يحوي على نواة صلبة لا تؤكل والقسم الاساسي الذي يؤكل. ونواة التمر تحوي على القــطمير وهو غلاف نواة التمر وهو غشاء رقيق، و الفتـــيل فهو الخيط الرفيع الموجود على شقّ نواة التمر، و النقــير هو النقطة الصغيرة التي تظهر على ظهر نواة التمر في الجهة المقابلة لشقّها الأمامي.

وقد مثلها القرآن الكريم بكلمات معنوية في ايات حيث قال الله سبحانه عن القطمير “وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِير” (فاطر 13). و الفتيل ذكره الله عز وجل في ثلاث مواضع “ألم تر إلى الذين يزكّون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا” (النساء 49)، و “قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً” ﴿النساء 77﴾، و “يوم ندعو كلّ أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرأون كتابهم ولا يظلمون فتيلاً” (الإسراء 71).

وعن النقير قال الله جل جلاله “أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً” (النساء 53) و “وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مؤمنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً” (النساء 124). وهي اشارات على دقة الله سبحانه المتناهية في الحساب والعقاب وكما قال الله عز من قائل “يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ” (لقمان 16) و “فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ” (الزلزلة 7-8).

استخدامات أجزاء النخلة المختلفة وفوائدها

النخلة تعتبر صديقة البيئة لانها لا تعطي مخلفات حيث  يستفيد منها الإنسان وهي غير ثمارها. فمخلفتها تصنع منها الحبال وتحشية الاثاث والسلال وغطاء الرأس والكراسي والاسرة واعمدة وسقوف المباني الريفية ولدعم السواتر وغير ذلك.

والزيوت وطعام الحيوانات تصنع من نوى التمر. وهذا كله رزق “وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (النحل 67). وذكر النخل والتمر في اثار يرجع تأريخها قبل 5 ألاف سنة. وعلميا النخيل لا تسقط أوراقه تلقائيا. وقد ورد في الحديث النبوي أن النخلة لا يسقط ورقها تلقائيا دون تقطيع من الإنسان. وتعتبر النخلة من الاشجار المعمرة والعالية الارتفاع حيث يصل ارتفاعها الى 30 متر. ويتراوح انتاج النخلة من التمر للمرة الواحدة 100 الى 400 كلغم.

ميزات النخل

والنخل يتميز بتحمله للعطش وملوحة الأرض وهو يوفر ظل لزراعة الحمضيات والاعناب والخضراوات “وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا” (الكهف 32). ومن طرق تكاثر النخيل الفسائل التي تنمو عند أسفل الساق وهو الجذع. والنوى طريقة لتكاثر النخيل ولكنها غيرفعالة. ويشتهر العراق والخليج والمغرب العربي بزراعة النخيل. ولكن في العقود الاخيرة حصل اهمال لهذه الشجرة المباركة. ومن المعاجز والكرامات ان وفر الله تعالى لمريم عليها السلام نخلة لتتقوى على جذعها في المخاض وتأكل من رطبها عند ولادة السيد المسيح عليه السلام “وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا” (مريم 25-26).

فيديو مقال النخلة في القرآن الكريم

https://youtu.be/DllUgUS_OsE

jpg

أضف تعليقك هنا