الفكر واللغة العربية ثم الديمقراطية

بقلم: الدولة بيروكي

تطور الفكر العربي والاهتمام باللغة العربية

لقد اختلف الفكر في الوقت الحاضر عن الفكر في القدم أي منذ إكتشاف الكتابة حينما أوحى الله تعالى إلى رسوله الكريم فقال: “اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، فأضاف تعليم الخط إلى نفسه وامتن به على عباده، وناهيك بذلك شرفا” القلقشندي ، وقد قال ابن فارس “إن أسماء هذه الحروف داخلة في الأسماء التي أعلم الله جل ثناؤه أنه علمها آدم عليه السلام”. 

ولما أن أوتي بالكتابة العربية وكانت العرب تسمى الخط بالجزم وسمي بذلك لأنه جزم من المسند وقد قال ابن النديم:”الذي كتب العربي الجزم رجل من بني يخلد بن النضر بن كنانة “وبالرغم من أن العرب لم يعرفوا الورق الا بعد فتح سمرقند سنة 133 هجرية فإنهم كتبوا على الجمال واللخاف والأثواب، وتتابعت الفتوحات واتسعت الدولة الاسلامية فأمر خلفائها بالاهتمام باللغة العربية أشد الإهتمام، فأخذوا ينسخون القرآن وجاء الخليل بن أحمد الفراهيدي ما زاد على الشعر بعروضه، ولما كانت المعاجم في كل مكان، وألف ابن فارس معاصر الجوهري “المجمل” ومقاييس اللغة، ثم جاءت معاجم أخرى المحكم والمحيط الأعظم لأبي الحسن علي بن سيدة ولسان العرب لابن منظور وتاج العروس للزبيدي. 

تراجع الفكر العربي وتقدم الفكر الغربي

فكل ما جاء به القدم يمحوه أثر هذا الزمان، ولما كان الكل ينادي باصلاح الفكر أصبحت تحوم حول هذا الإصلاح أن ما نعتقده بشأن اللغة العربية قليل وأن الفكر الأروبي أو الأجنبي قد لاح بالأفق، وأنه مهما بلغنا من تقنية وتقدم إلا أننا لم ولن ننسى اللغة العربية فيجب العودة إلى الماضي منذ الصغر والذي يتسائل من خلالها المسيرة الإنسانية. لا يخفى على قارئ لهذا المقال أن التطرق للغة العربية قد يعيق القارئ عن فهم لهذا النص، إلا أن مبتغانا هو إجراء اللغة العربية التي اندثرت في وقت لم يعد فيه الفكر على ما كان عليه بالماضي الثقافي. 

الفكر الغربي وما تضمن من أفكار 

إن إصلاح الفكر من إصلاح التعليم ومن إصلاح الذات لتعود تتطلع لمواجهة مشاكلنا وإيقاف التفسخ الديمقراطي الذي نادى به العالم الغربي، فتلك السلطة التي تفشل ولا تتطور وتلك السلطة التي تؤهلنا ولا تتقدم، فمبادئ التي تكونت سابقا والتي بفكر المثلية الجنسية وأشباهها لتمثل الخواء العقلي من الداخل.

من أين يبدأ إصلاح الفكر؟

لاشك أن الفكر الغربي يجب استبداله بفكر عربي إسلامي، وأن تصحيح المفاهيم يتطلب أن نصحح الصرامة المنطقية بصرامة حوارية إسلامية قادرة علي الجمع بين المفاهيم المتضاربة وإدماج أفكار حديثة هي بالأصل كانت عندنا يجعلنا أكثر وعيا لمنطق الحوار الفكري الغربي والحوار الإسلامي المعرفي لأن المعرفة هي الثقافة العلمية التي تحدد الذات والإنسان والطبيعة ثم العالم. 

كل إصلاح نابع من الذات، ونابع من الأفكار التي نكتشفها من خلال تجارب حياتنا وثقافتنا، فإصلاح الفكر يعود بالدرجة الأولى آلي إصلاح الجامعة، أي بناء مجتمع مثقف يدرس التاريخ ويدافع عنه ويحاور من أجله فهي التي تشجع استقلالية الفكر والمساءلة وأولوية الحقيقة النفعية التي تضعنا أمام دمقرطة المجتمع بنظام إسلامي يحفز المعرفة. (شاهد فيديو موقع مقال على اليوتيوب)

بقلم: الدولة بيروكي

 

أضف تعليقك هنا