ترند

“الفضول قتل القطة” Curiosity killed the cat!

هذا المثل الشهير هو حال معظم البشر في حياتنا هذه الأيام، يتناسى الكثيرون مشاكلهم الخاصة وينشغلوا في أمور الآخرين ليصبحوا جزءا لا يتجزأ من حياتهم. لا يعد هذا النوع من الفضول ايجابيا على الإطلاق، لأن الهدف منه التدخل في أمور شخصية لا تعنيهم وذلك بالتعليق على منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وخصوصا الفيس بوك.

يعتقد الكثيرمن الناس أن الترند يكمن في أذية الآخرين من خلال التنمر الشرس على الشكل تارة، وتارة أخرى على صورة ما او موقف ما غير مباليين للاثر الذي يتركه عذا التعليق على نفسية هؤلاء الأشخاص.

ما سبب جنون وهوس الترند هذه الأيام؟

ما سبب جنون وهوس الترند هذه الأيام؟ وما سبب انخراط شرائح مختلفة من المجتمع في موضوع الترند؟لم يعد الترند مقتصرا على الأشخاص العاديين فقط ، بل المشاهير أيضا سواء أكانوا مغنيين، أو ممثلين، أو لاعبي كرة، أو مذيعين أو أو…والأغرب من ذلك هو ظاهرة ما يسمى المؤثرين (influencers) للأسف الخطأ ليس خطأهم بل خطأ المتابعين لهم ((followers  الذين يرون فيهم القدوة (role models)

لماذا لا يكون هناك رقابة على هذه المواقع؟

قدوة في ماذا؟ في المحتوى السخيف الذي ينشرونه أو في مقاطع الفيديوهات التي ينتقدوا من خلالها الآخرين بطريقة هزلية تنمرية؟ لماذا لا يكون هناك رقابة على هذه المواقع؟ لماذا ترك لهم المجال للتمادي والتطاول على حريات وحياة الآخرين الخاصة؟

يوجد أمور وقضايا كثيرة ممكن أن نكون ترند وهامة للنقاش، هل نسينا أو تناسينا جميع القضايا الهامة في حياتنا اليومية سواء كانت متعلقة بالبيئة، أو التعليم، أو التربية الحديثة، أو التواصل الصحيح أو التكنولوجيا أو …

كيف نتحول إلى أشخاص إيجابيين؟

هل الشهرة والترند تكمنان فقط في أمور سخيفة وسطحية فقط؟ كيف يمكن إجراء خطوات تصحيح مسار لما يحدث الآن لنتحول إلى أشخاص ايجابيين يجدون طرقا سهلة وممكنة لتغيير حياة الأشخاص السلبيين؟ كيف يمكن اقناع المتابعين التوقف عن متابعة أي محتوى سخيف سواء كان ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى برنامج معين على إحدى القنوات الفضائية التي تكرر نفس الموضوع الي تناقشه قناة فضائية أخرى أو تهاجم البرنامج على القناة بسبب الإفلاس في المواضيع والتي أصبحت معظمها تعتمد على التابوهات لجذب المشاهدين وزيادة عدد المتابعة والإعلانات وحتى لو كانت تناقض مجتمعاتنا وافكارنا.

ونحن نستقبل عاما جديدا 2023 هل سنكرر ما حث في السنوات السابقة؟ أم ستكون سنة جديدة في كل ما تحمله من كلمة؟ أتمنى أن نفكر كثيرا قبل زيادة عدد المشاهدات لفيديو معين أو المشاركة في نقاش سخيف وهزيل بلا معنى أو محتوى أو إعادة نشره .لنحارب المؤثرين السلبيين برفض متابعة ما ينشرونه أو يروجون له على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ونبحث معا وبصوت واحد عن حلول سهلة وعملية لقضايا تهمنا جميعا وتهم مستقبلنا.

فيديو مقال ترند

 

أضف تعليقك هنا