تحديات العشرين..بؤرة نمو بلا إنجازات

“أرض واحدة، عائلة واحدة، مستقبل واحد” ست كلمات قوية المعنى لكن في فحوى التنفيذ هل ستبقى أمام التحديات الكبرى في العالم؟، لعل اختيار ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي عنوان قمة G 20 التي ستعقد يومي التاسع والعاشر من سبتمبر المقبل، مثيراً للاهتمام بعام الزلازل، خلفاً لأعوام الحصار الإنساني بعام الحرب الروسية الأوكرانية، ومطالبات أميركا ودول أوربا التي اتهمتهما روسيا بزعزعة استقرار مجموعة العشرين المالية بتبني بيان مشترك حول أوكرانيا عن طريق “الابتزاز”، ورد الأمريكان والأوربيين بمنع روسيا من حضور القمة وهو ما رفضه نصف الدول المشاركة..

القمة القادمة

ثُم عام جائحة كوفيد19 في 2019/2020، وكلها أجواء تخلق الضبابية على القمة القادمة في سعي تقليدي للهند في لملمة شتات مجموعة العشرين المُنقسمة والمُتهالكة، اللهم إلا القيادة السعودية التي أبهرت العالم في خضم الظروف القاسية، والتي زادت ضراوتها بتصاعد التوترات بين التكتلات العالمية كالولايات المتحدة والصين، والانقسامات حول انقلاب ميانمار، وضعف قدرة “آسيان” على إيجاد توافق في الآراء،  لتكون موضوع تبني قمة 2023 كبؤرة نمو.

هل ستكون الهند جسراً للعبور بين الشرق والغرب؟

والسؤال هل ستكون الهند جسراً للعبور بين الشرق والغرب؟ وهل سيُمكنها الضغط على دول ناجحة كالسعودية، من أجل تمثيل أفضل للجنوب العالمي في المؤسسات المتعددة الأطراف؟، ويبقى للدور الإفريقي مكانة، فهل سيكون الاتحاد الأفريقي عضواً دائماً في قمم مجموعة العشرين بعد دعم الرئيس الأميركي بايدن خلال القمة الأميركية – الإفريقية؟.

أهداف قمة العشرين

إن مجموعة العشرين تضُم 19 دولة والإتحاد الأوروبي العجوز، هُم ثلثي سكان العالم يُمثلون 85% من الناتج الإجمالي العالمي، و75% من التجارة الدولية، هدفها الأساسي معالجة القضايا الرئيسة للاقتصاد العالمي المُتعثر منذ أعوام، كالاستقرار المالي الدولي، وتخفيف آثار تغير المناخ والتنمية المستدامة ومعوقات الإرهاب والجوائح التي أزهقت أرواح وأرهقت الاقتصاديات وأفشلت المنظمات الصحية أمامها في عدالة توزيع اللقاحات، ناهيكم عن تحديات البني التحتية الرقمية وأمن الطاقة ومكافحة الفساد وتمكين المرأة،

وجميعها مواضيع مترابطة بحياة الإنسان وبيئته المُتغيرة والمُتسارعة أحداثها القاسية التي انتهت بزلزال سوريا وتركيا لا زالت تداعياتها للآن، بل وستستمر لأمد طويل، ثُم إن مشكلة قضية المياه شائكة منذ عام 1977، حيثُ يعيش أكثر من 730 مليون شخص في بلدان تُعاني من شح مائي شديد، فهل ستنجح خطة الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش للعمل المائي على مدى 10 سنوات في الفترة من 2018 حتى 2028؟، وهل سيتمكن القادة بإعادة هيكلة ديون الاقتصادات المتعثرة،..

صعوبات ومآزق دولية

إنها صعوبات ومأزق دولية مُتداخلة ومُعقدة ولا تُحصى، تتطلب جهداً مشتركاً للتغلب عليها، أملين أن تنجح الهند برئاستها القمة المقبلة للسعي إلى عدم انهيار العالم وتفككه، ولعلها قمة تلعب دوراً لا غنى عنه في قيادة وتنسيق الالتزامات لعالم مُضطرب، قد توفر فرصاً حاسمة لتشكيل أجندة عالمية مُتعددة الأطراف، فهل يمكن للجنوب العالمي والقوى الوسطى أن تحقق التوازن المطلوب؟ أم ستنهار المؤسسية الجيوسياسية متعدد الأطراف؟.

فيديو مقال تحديات العشرين..بؤرة نمو بلا إنجازات

 

https://youtu.be/bJIhe1BhenM

أضف تعليقك هنا