الرئيسية / قضايا مجتمعية / عمال بلا عيد – #مصر #عيد_العمال

عمال بلا عيد – #مصر #عيد_العمال

بقلم: محمود المليجي السيد المليجي

لم أجد وصفا ًلحال عمال مصرالأن أصدق من قول الشاعرالعباسى أبو الطيب المتنبى :

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ ؟      بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ ؟

فها هو يهل علينا الاول من مايو ولم يعد هناك ما نميز به هل هو عيداً للعمال حقاً أم الذكرى السنوية لهم.

العمال ملح الارض والضياء الذى ينيركل طريق أمام المستقبل العمال هم العرق الذي يروي الأرض ليطرح الأمل العمال هم الحياة ومجتمع بدون عمال هو مجتمع بلا حياه.

هل تقوم السلطة في مصر بواجباتها تجاه عمال مصر؟

عمال مصر هم اكثر من يهيم عشقاً وحباً لبلادهم ولكنه أضحى حباً من طرف واحد بعدما اصبح العامل المصرى لا ظهر له يسنده ولا كبيراً يرعاه ويؤيده ويعد إنسحاب الدولة من كل التزم لها تجاه العامل أكبر دليل على تردى أوضاعه وتراجع مكانته وتركه فريسة لقوى رأسمال وإنحيازها الأعمى لرجال المال والأعمال وتحالف السلطة مع الثروة ضد العمال الغلابة، وتخليها عن إلتزاماتها تجاه العامل في إنحراف واضح عن المسار القويم فهاهي تلغي سياسات الدعم لمواد الإستهلاك الأساسية وتلغي مجانية التعليم الحقيقية وتلقى بمبدأ الرعاية الاجتماعية والصحية وراء ظهرها ودأبت على سياسة تسريح عدد غير قليل من العمال دون ان تقدم لهم حقوقهم من الحماية والضمانات كما انها تسحب نفسها من دائرة الالتزام.

إنتهاج التعسف ضد القيادات العمالية والتنكيل بالنقابيين متخذة من المعالجات الامنية فقط سبيلا ًللتعامل مع المشكلات والازمات العمالية متناسية تاريخ طويل من النضال العمالى كان نتاجه حضارة عظيمة نتباهى بها على مرالدهور فمنذ عهود سحيقة ضاربة في القدم قامت حضارة وادى النيل على تقديس العمل وتكريم العمال.

العمال في عهود المصريين القدماء

وما كان للمصريين القدماء أن يتوصلوا الى الإنجازات التى حققوها فى مجالات العمارة والهندسة والزراعة والصناعة والتعدين والرسم والنحت الا من خلال تقنين الحقوق العمالية على أساس التضامن الاجتماعي ومتناسية أيضاً دور النقابات العمالية الحقيقية كما تغض الطرف عن ماهية النقابات العمالية حيث لا يقتصر دور النقابات على العمل القانوني بل يتعداه إلى العديد من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ومنها تحسين ظروف العمل وشروطه لصالح العمال واصحاب الأعمال و حق استمرار العمل والمشاركة فى تطويره

وكم من فارق شاسع بين الامس واليوم، مشهد جديد على المجتمع المصرى، نرى فيه الحكومة تقوم بالاحتجاجات ضد الشعب لتمرير القوانين سيئة السمعة التى تغفل كثيراً من الحقوق العمالية ومنها حق النقابيين والعمال الشرفاء فى الدفاع عن الحقوق المشروعة والدستورية منتهجة العوار الدستورى والعوار الاخلاقى والحوار الاجتماعى ايضا ً. مستندة على نواباً  يمثلون رجال الاعمال لا العمال لا يشعر احد منهم بالخجل او العار لما اقترفته يداه بالموافقة على مشرعات القوانين المجحفة لحقوق العمال حتى تسود مقولة القانون لا يحمى ( المواطنين ).

تعامل الأمن مع العمال

كما ان الحكومات المتتابعة ترى أن الالتحام بمشاكل العمال لا يكون الا عن طريق الامن المركزى فقط و بعد ان كانت مطالب الشعب عيش حرية عدالة اجتماعية أصبح الان مطالبه عيش وحلاوة لأن السجن قطعاً مصير من يعترض واذا ارادنا ان يكون الاول من مايو عيداً حقيقيا ً للعمال فلابد من ان يكون العامل المصرى شريكاً اساسياً في الوطن وان يكون له صوتاً مسموعاً ولابد من ايقاف الفصل والتهديد به وشتى أصناف التعسف تجاه العمال والتهديد بغلق المصانع والشركات وتطوير شركات قطاع الاعمال العام والعمل على عودة دورها الريادى في سبيل تقدم الاقتصاد المصرى والتأكيد على حق النقابيين والعمال الشرفاء فى الدفاع عن الحقوق المشروعة والدستورية

هنا فقط يكون الاول من مايو عيداً يتبادل العمال فيه التهانى

عاش كفاح العمال ورغم الالام والصعاب كل عام ومصر وعمال مصر بخير

بقلم: محمود المليجي السيد المليجي

أضف تعليقك هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

[addthis tool="addthis_inline_share_toolbox"]